الكاتب: الدكتور نضال المجالي
قبل أي نقاش، لا بد أن نتفق على حقيقة لا يختلف عليها اثنان، وهي أننا جميعا نفخر بمنتخبنا الوطني، بكل لاعبيه، وجهازه الفني، وفريق التجهيز، والإدارة، والاتحاد، وكل من ساهم في هذا الإنجاز التاريخي، فالوصول إلى كأس العالم لم يكن صدفة، بل جاء ثمرة سنوات من العمل والتخطيط والإصرار، وسيبقى محطة مشرفة في تاريخ الكرة الأردنية.
كما لا يمكن أن نغفل حقيقة مهمة، وهي أن منتخبنا نجح في هز شباك المنافسين في كل مباراة خاضها، وهذا بحد ذاته يؤكد أن الفريق لم يكن مجرد مشارك، بل كان منافسا، وامتلك القدرة على الوصول إلى مرمى خصومه، حتى وإن لم تأت النتائج كما تمنينا.
الجدل حول أداء المنتخب طبيعي، لكن دعونا نتفق على نقطة أساسية، من غضب من الأداء، من حقه أن يسأل: “ما الذي كان ينقصنا؟”، ومن أعجبه الأداء، من حقه أن يقدم مبرراته، المشكلة ليست في اختلاف الرأي، بل في تحويل هذا الاختلاف إلى اتهامات.
فالذي انتقد الأداء لم يكن ضد المنتخب، والذي دافع عنه لم يكن أقل حرصا على مصلحته، الجميع كان يشجع حتى آخر دقيقة، لكن كل واحد قرأ المباراة من زاوية مختلفة، لذلك، لا يجوز أن نعتبر من انتقد الأداء قليل وطنية، ولا أن نصف من دافع عنه بأنه لا يفهم كرة القدم، فالوطنية لا تقاس برأي في مباراة.
سمعنا مبررات كثيرة مثل: “هذه أول مشاركة في كأس العالم”، و”هناك رهبة”، و”إمكاناتهم المادية أكبر”، و”هذه منتخبات عالمية”، قد تكون جميعها صحيحة بدرجات متفاوتة، لكنها لا تلغي حق المشجع في مناقشة الأداء الفني، لأن كرة القدم لعبة رأي قبل أن تكون نتائج.
💬 التعليقات (0)