أكد فريق الدفاع عن الطالبة سارة كوت (22 عاماً)، التي تُحاكم في بريطانيا بتهمة "التعبير عن دعم حركة حماس"، أن موكلتهم مارست حقها في التعبير عن رأيها وتأييدها لما وصفه بـ"المقاومة المشروعة للاحتلال"، نافياً وجود أي دليل يثبت دعمها للحركة المحظورة قانوناً في المملكة المتحدة. وفي مرافعته الختامية أمام هيئة المحلفين، الجمعة، قالت رئيسة فريق الدفاع، المحامية مارغو مونرو كير، إن الادعاء أخفق في تقديم أي دليل يثبت أن سارة كوت دعمت حركة حماس، المصنفة منظمة إرهابية بموجب القانون البريطاني. وأضافت أن موكلتها تُحاكم بسبب آرائها السياسية، معتبرة أن القضية تهدف إلى "ترهيبها" بسبب تعبيرها عن اعتقادها بضرورة التضامن مع المقاومة المسلحة في مواجهة الاحتلال، وليس بسبب تقديمها أي دعم لمنظمة محظورة. وجاءت المرافعة في ختام اليوم الخامس والأخير من جلسات المحاكمة أمام محكمة الجنايات المركزية في لندن (أولد بيلي)، حيث تُحاكم سارة، وهي طالبة في كلية الدراسات الشرقية والأفريقية (SOAS) التابعة لجامعة لندن.
وتثير القضية اهتماماً واسعاً في الأوساط الحقوقية والأكاديمية، نظراً لما تطرحه من نقاش بشأن حدود حرية التعبير في بريطانيا، والفارق بين التعبير عن المواقف السياسية وبين مخالفة قوانين مكافحة الإرهاب التي يصفها ناشطون بأنها باتت أداة لملاحقة أنصار فلسطين. ومن المتوقع أن تبدأ هيئة المحلفين مداولاتها تمهيدا لإصدار الحكم النهائي في قضية سارة خلال الأيام المقبلة.وتزامناً مع جلسات المحاكمة، تجمع عشرات المتظاهرين أمام المحكمة دعماً لسارة ، ورددوا هتافات مؤيدة لها، معتبرين أنها تمثل نموذجاً للشجاعة والثبات على الموقف.
كما وجه بعض المحتجين انتقادات حادة للشرطة البريطانية، متهمين إياها باستهداف المتظاهرين المؤيدين لفلسطين واعتقال المشاركين في الاحتجاجات المناهضة للحرب الإسرائيلية على غزة، ورددوا هتافات تتهمها بالتواطؤ وتطالبها بالكف عن ملاحقة النشطاء.
وتأتي هذه المحاكمة في سياق أوسع من الجدل في بريطانيا حول تعامل السلطات مع الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين، خاصة منذ اندلاع الحرب على غزة، حيث يواصل اللوبي المناصر لـ"إسرائيل"، التحريض على النشطاء الداعمين لفلسطين ومحاولة منع مظاهراتهم.
وواجه عدد من النشطاء والطلاب تحقيقات أو ملاحقات بموجب قوانين الإرهاب ، بسبب شعارات أو مواقف سياسية أُعلنت خلال التظاهرات.
💬 التعليقات (0)