مؤسس ومدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان.
تطرح محاكمة أحمد بدر الدين حسون (مفتي النظام السوري المخلوع) أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق سؤالا قلما تحسمه الملاحقات القضائية العادية في قضايا الفظائع: كيف ينبغي تقييم مسؤولية من يضفون الشرعية على العنف من دون أن ينفذوه؟
فالنموذج القياسي للمساءلة عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية يركز على المنفذ: الجندي الذي يطلق النار، والمحقق الذي يمارس التعذيب، والقائد الذي يصدر الأوامر.
أما قضية حسون فتقع في موضع آخر؛ فالادعاء لا يزعم أنه حمل سلاحا أو أصدر أوامر عملياتية، بل إن مساهمته المزعومة في العنف الجماعي تمثلت في الخطاب، والمنصب، والسلطة الرمزية لمنصب ديني رسمي.
النموذج القياسي للمساءلة عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية يركز على المنفذ: الجندي الذي يطلق النار، والمحقق الذي يمارس التعذيب، والقائد الذي يصدر الأوامر
ومن ثم فإن قدرة المحاكم السورية على ملاحقة هذا الشكل من المساهمة من دون الانزلاق إلى مسرح سياسي هي الإشكال المفاهيمي الذي افتتحته الجلسة الأولى من محاكمته التي انطلقت في دمشق في 25 يونيو/حزيران 2026.
💬 التعليقات (0)