تحت وطأة الخوف من الرصاص الطائش الذي بات يهدد يوميا مخيمات النزوح في قطاع غزة، ومع عجز الخيام عن توفير الحماية من حر الصيف القاسي وبرد الشتاء القارس، فكر الشاب خليل أبو رمضان في بديل يوفر له ولعائلته الحد الأدنى من الحماية.
تولدت لديه فكرة غير مألوفة في بيئة النزوح، وهي بناء غرفة من الطين بمواد محلية بسيطة، علّها تشكّل حدا أدنى من الأمان والاستقرار وسط واقع مفتوح على الخطر، والظروف المناخية القاسية.
لم تكن فكرة البناء قرارا سريعا بالنسبة لصانع محتوى رقمي، بل جاءت بعد رحلة نزوح طويلة كما يصفها خليل، تنقل خلالها وعائلته أكثر من 25 مرة بين مناطق مختلفة من القطاع، بينما فقد أدوات ومعدات التصوير التي كان يعتمد عليها في صناعة المحتوى.
ويقول إنه وجد نفسه في خيمة لا تقوى على مواجهة المطر أو الرياح، ولا تمنح أي شعور بالاستقرار، حتى في أبسط تفاصيل الحياة اليومية.
في إحدى اللحظات، عاد خليل للتفكير في العودة إلى صناعة المحتوى، لكن هذه المرة من زاوية مختلفة، تعكس واقع النزوح نفسه.
اختار مكانا شبه مدمر، عبارة عن بقايا غرفة مهدمة ومغطاة بالركام، وبدأ بإعادة تنظيفها وتجهيزها للتصوير باستخدام هاتفه فقط، بعد أن صنع حاملا بدائيا للكاميرا من الحجارة المصفوفة فوق بعضها.
💬 التعليقات (0)