وكان رشيد كرامي شخصية سنية مهمة وكاريزمية تمتلك علاقات واسعة داخل لبنان بعيدا إلى جانب كونه رئيس حكومة، كما قال الزعيم الدرزي وليد جنبلاط في حلقة جديدة من شهادته على العصر مع أحمد منصور.
وقبل اغتياله، كان كرامي قد تقدم باستقالته بسبب ما وصفه جنبلاط بفوضى الحكومة ووجود شخصيات محسوبين على رئيس البلاد آنذاك أمين الجميل، الذين كانوا يريدون استبدال القرار النيابي بمراسيم رئاسية. وقد اتُّهم زعيم حزب القوات اللبنانية سمير جعجع باغتياله وحكم عليه بالإعدام، لكنه حصل على عفو رئاسي في 2005.
وشهدت تلك الفترة ما سمي بإبادة القيادات السنية في لبنان حيث اغتيل الشيخ حسن خالد مفتي البلاد في 16 مايو/آيار 1989. كما اغتيل الأمين لرابطة علماء لبنان الشيخ صبحي الصالح، ومحمد شقير، الذي كان مستشارا للرئيس أمين الجميل.
ونفى جنبلاط مسؤولية الدروز عن هذه التصفيات التي قال إنها ربما جاءت في إطار تصفية السنة والوجود الفلسطيني في لبنان التي قام بها السوريون في عهد حافظ الأسد.
فقد قتل كل رموز السنة اللبنانيين تقريبا بعد توقيع الاتفاق الثلاثي الذي رعاه الأسد شخصيا بين الموارنة والدروز والشيعة عام 1985.
ولم يكن اغتيال كرامي بداية مرحلة بقدر ما كان استمرارا لمسار طويل من الحروب والاغتيالات السياسية، التي كانت مكانة المسلمين السنَّة ومنظمة التحرير الفلسطينية من أبرز ضحاياها.
💬 التعليقات (0)