ترجمة خاصة - شبكة قدس: كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن مسودة قرار داخلية تتعلق بـ"مجلس السلام" المدعوم من الأمم المتحدة، تتضمن منح المجلس وموظفيه وقواته الدولية حصانة قانونية واسعة، إلى جانب صلاحيات للحصول على مقار وممتلكات عامة في القطاع دون مقابل، في خطوة أثارت انتقادات وتحذيرات قانونية من إمكانية تكريس الإفلات من المساءلة.
وبحسب الصحيفة، فإن الوثيقة المؤلفة من 4 صفحات، والمصنفة على أنها "حساسة لكنها غير سرية"، تمنح حصانة قانونية شاملة لأعضاء "مجلس السلام"، ومكتب الممثل السامي، والتكنوقراط الفلسطينيين العاملين معه، والقوات العسكرية الدولية، إضافة إلى المقاولين الأجانب المشاركين في تنفيذ مهامه داخل غزة.
وتنص المسودة على حماية هؤلاء من "أي اعتقال أو احتجاز أو إجراءات قانونية أمام المحاكم أو الهيئات الأخرى في غزة"، دون أن يتضح ما إذا كانت هذه الحصانة تمتد أيضا إلى الملاحقة أمام المحاكم الدولية.
ووفق المسودة المؤرخة في يونيو/حزيران 2026، فإن رئيس "مجلس السلام"، دونالد ترامب، يمتلك صلاحية رفع الحصانة عن أي شخص يعمل ضمن المجلس، شريطة موافقة أغلبية أعضاء المجلس التنفيذي.
ويضم المجلس التنفيذي 7 أعضاء، بينهم جاريد كوشنر، وستيف ويتكوف، وسوزي وايلز، وماركو روبيو، بينما أشارت الصحيفة إلى أن التمويل الموعود للمجلس لم يصل بمعظمه حتى الآن، كما لم تُبرم أي عقود رئيسية لإطلاق مشاريع إعادة الإعمار في القطاع.
وفي المقابل، نفى مسؤول في "مجلس السلام" صحة ما ورد في الوثيقة، مؤكدا للصحيفة أنه "لا يوجد قرار نافذ أو إطار حصانة من النوع الموصوف"، واعتبر أن الادعاءات بشأن سعي المجلس إلى خلق حالة من الإفلات من العقاب أو منح ترامب صلاحيات خاصة في هذا المجال "خاطئة ومضللة"، مؤكدا أن جميع العاملين سيخضعون للقوانين والرقابة، دون توضيح طبيعة تلك الآليات.
💬 التعليقات (0)