بعد أكثر من 3 عقود على انطلاقها، تعود سلسلة "حكاية لعبة" (Toy Story) بجزئها الخامس لتواصل واحدة من أنجح سلاسل أفلام الرسوم المتحركة في تاريخ السينما. "حكاية لعبة 5" من إنتاج إستوديوهات "بيكسار" بالتعاون مع "ديزني"، وهو أول جزء جديد في السلسلة منذ عرض "حكاية لعبة 4" عام 2019، والذي اعتبره كثيرون آنذاك خاتمة مناسبة لرحلة الشخصيات الشهيرة.
يتولى إخراج الفيلم أندرو ستانتون، أحد أبرز صناع السلسلة، بمشاركة كينا هاريس، بينما تنتجه ليندسي كولينز. ويشهد العمل عودة توم هانكس لأداء شخصية وودي، وتيم ألين في دور باز لايتيير، وجوان كوزاك في دور جيسي، إلى جانب انضمام أسماء جديدة مثل غريتا لي وكونان أوبراين وكريغ روبنسون وباد باني. ومع وصول السلسلة إلى جزئها الخامس، يواجه الفيلم تحديا كبيرا يتمثل في إثبات قدرته على تقديم إضافة حقيقية لإرث سينمائي بدأ عام 1995 وما زال حاضرًا في ذاكرة أجيال متعاقبة من المشاهدين.
منذ الإعلان عن الجزء الخامس من "حكاية لعبة"، كان السؤال الأهم والأكثر انتشارًا، هو ما إذا كانت السلسلة تحتاج إلى جزء خامس من الأساس. فبالنسبة للكثير من المتفرجين، انتهت الحكاية فعليا مع الجزء الثالث عام 2010، عندما ودع آندي ألعابه في واحدة من أشهر النهايات العاطفية في تاريخ أفلام الرسوم المتحركة، ثم جاء الجزء الرابع ليمنح وودي خاتمة شخصية بدت نهائية هي الأخرى، ما جعل العودة إلى هذا العالم تبدو للبعض أقرب إلى استثمار نجاح علامة تجارية مضمونة منها إلى ضرورة إبداعية.
لكن الجزء الخامس يحاول الدفاع عن وجوده من خلال نقل الصراع إلى مساحة جديدة، فبدلاً من مواجهة لعبة أحدث أو طفل جديد، تجد الألعاب نفسها أمام واقع مختلف تماما، حيث تتراجع مكانتها في حياة بوني لصالح الأجهزة الذكية والشاشات.
ورغم أن هذه الفكرة الجديدة ساعدت في تبرير عودته إلى حد ما، فإن العنصر الأهم في نجاحه لا يكمن في القصة وحدها، إنما في العلاقة الطويلة التي تربط الجمهور بشخصياته، فبعد أكثر من 30 عامًا على ظهور وودي وباز لايتيير للمرة الأولى، أصبحت هذه الشخصيات جزءًا من الذاكرة الشخصية لجيل كامل كبر معها، ولهذا يبدو الحنين البطل الخفي الحقيقي للفيلم.
ومن هنا يكتسب الفيلم بعدًا آخر يجعله يخاطب الآباء مثلما يخاطب الأطفال، فالصراع بين الألعاب التقليدية والتكنولوجيا الحديثة لا يعكس فقط ما يحدث في غرف الأطفال اليوم، بل يعبر أيضًا عن شعور جيل الألفية بالخوف من التغيير أمام عالم يتبدل بسرعة، وشكوكهم حول قدرتهم على تربية أبنائهم.
💬 التعليقات (0)