فقد تعرضت الولايات المتحدة الأمريكية لموجة خوف هستيرية بسبب الاتهام بالانتماء إلى الشيوعية، وهي تهمة عُدّت وقتئذ أخطر من الاتهام بجريمة قتل، وسُمّيت تلك الفترة بـ"المكارثية".
ووفق الحلقة، التي يمكنكم مشاهدتها كاملة بالضغط هنا، فقد أُطلق على الحملة اسم السيناتور جوزيف مكارثي، الذي ذاع صيته في الخمسينيات، وكان الشخص المسؤول عن مطاردة الشيوعيين في كل أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية وخاصة داخل مؤسسات الدولة.
ودرس مكارثي القانون، وحارب في صفوف "المارينز"، ليصبح عضوا في مجلس الشيوخ وعمره 38 سنة، وبرز اسمه عندما دُعي إلى حفلة عام 1950، حيث أخرج ورقة من جيبه، وقال: "تضم هذه الورقة أسماء أعضاء في وزارة الخارجية لهم ميول شيوعية"، وقد ضمت القائمة أسماء 205 موظفين كانوا يعملون في الوزارة.
وبدأ الخوف من الشيوعية فعليا في أمريكا بعد الثورة البلشفية في روسيا، لتعيش البلاد حالة من الاضطراب والتوتر بسبب الخوف مما عُرف بـ"الخطر الأحمر".
وشهدت الولايات المتحدة حملات اعتقال واسعة طالت أكثر من 6 آلاف شخص في 36 مدينة، ونُفّذت أغلب هذه الاعتقالات بشكل غير قانوني، كما تم ترحيل نحو 600 شخص خارج أمريكا.
وشُنّت حملة الاعتقالات تحت اسم "غارات بالمر"، نسبة إلى وزير العدل، الذي أسس داخل مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) قسما خاصا بملاحقة من أُطلق عليهم اسم "الجماعات التخريبية".
💬 التعليقات (0)