شن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب هجوماً عنيفاً وغير مسبوق على التيار التقدمي داخل الولايات المتحدة، مستخدماً لغة وصفت بالتحريضية. واعتبر ترامب في خطاب ألقاه مؤخراً أن هذا التيار يضم 'شيوعيين متشددين بلا إله'، محذراً من أن أجندتهم السياسية تمثل التهديد الأخطر الذي واجهته البلاد منذ قرنين ونصف.
جاءت هذه التصريحات خلال مشاركة ترامب في مؤتمر سياسي نظمه تحالف 'الإيمان والحرية'، حيث استغل المنصة لتوجيه انتقادات لاذعة لخصومه السياسيين. وربط ترامب بين صعود مرشحين تقدميين في الانتخابات التمهيدية وبين ما وصفه بانهيار القيم التقليدية في المجتمع الأمريكي، داعياً قواعده الانتخابية لليقظة.
ووصف ترامب الشخصيات المنتمية للتيار التقدمي بأنهم 'حيوانات في كثير من الحالات'، في تعبير يعكس حدة الاستقطاب السياسي الراهن. وأضاف بلهجة متهكمة أن هؤلاء الخصوم يفتقرون للذكاء في أحيان كثيرة، لكنهم يشكلون خطراً داهماً بسبب إصرارهم على تغيير هوية الدولة الاقتصادية والاجتماعية.
وحذر الرئيس السابق من أن تطبيق سياسات التقدميين المتعلقة بتوفير السكن والغذاء المجاني سيحول الولايات المتحدة إلى دولة شيوعية منهارة في غضون سنوات قليلة. وزعم عبر منصته 'تروث سوشيال' أن هذه التوجهات ستؤدي حتماً إلى إفلاس الخزينة العامة وتدمير الحوافز الاقتصادية التي تقوم عليها الرأسمالية الأمريكية.
وفي سياق ديني، اتهم ترامب التيار التقدمي بالسعي الممنهج لإغلاق الكنائس وقتل الناس، مشيراً إلى أن المسيحية مستهدفة بشكل خاص من قبل هذا الجناح السياسي. ولم يقدم ترامب أي أدلة ملموسة تدعم هذه الادعاءات، إلا أنها لاقت صدى واسعاً لدى جمهوره من المحافظين المتدينين المشاركين في المؤتمر.
وتطرق ترامب في حديثه إلى قضايا دولية، زاعماً أن إدارته نفذت ضربات عسكرية في نيجيريا ساهمت في حماية المسيحيين هناك من الاستهداف. ورغم عدم وجود تقارير مستقلة تؤكد هذه الرواية، إلا أن ترامب استخدمها لتعزيز صورته كمدافع أول عن القيم الدينية والمسيحية في وجه ما يصفه بالتهديدات العالمية والمحلية.
💬 التعليقات (0)