أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن جيش الاحتلال لن يخلي مواقعه في جنوب لبنان في المدى المنظور، مشدداً على أن أي انسحاب مرهون بتحقيق شرط نزع سلاح حزب الله بشكل كامل. وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع الإعلان عن توقيع اتفاق إطاري بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي تحت رعاية الولايات المتحدة الأمريكية.
وفي مقطع فيديو تم بثه عقب توقيع الاتفاق الثلاثي، وصف نتنياهو البقاء في ما أسماها 'المنطقة الأمنية' بأنه مكسب استراتيجي لن يتم التنازل عنه بسهولة. وأوضح أن تل أبيب تهدف من خلال هذا التواجد إلى ضمان عدم عودة التهديدات العسكرية إلى حدودها الشمالية، معتبراً أن الاتفاق يمنح تحركاتها غطاءً جديداً.
وتطرق رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى تفاصيل تقنية في الاتفاق، مشيراً إلى أن إسرائيل ستسمح للجيش اللبناني بفرض سيطرته على 'منطقتين تجريبيتين' فقط. وتقع إحدى هاتين المنطقتين جنوب نهر الليطاني لكنها خارج نطاق المنطقة الأمنية التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، بينما تقع الثانية في الجانب الشمالي من النهر.
وفيما يخص الملف الإنساني والنازحين، قطع نتنياهو الطريق أمام آمال العودة القريبة للمدنيين اللبنانيين الذين هُجروا من قراهم داخل المنطقة الأمنية. وأكد بوضوح أنه لن يُسمح للسكان أو لعناصر حزب الله بدخول هذه المناطق في الوقت الراهن، مشدداً على استمرار السيطرة العسكرية الكاملة عليها.
من جانبه، صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال مراسم التوقيع بأن هذا الإطار يمثل خطوة جوهرية نحو تأسيس أمن مستدام وسلام دائم في المنطقة. وأشار روبيو إلى أن المحادثات التي استضافتها واشنطن على مدار خمس جولات كانت تهدف إلى تقليص فجوات النزاع الحدودي والميداني بين الطرفين.
على الجانب الآخر، قوبل الاتفاق برفض قاطع من قبل حزب الله، حيث شهدت شوارع العاصمة بيروت احتجاجات واسعة ليل الجمعة. وعبّر مناصرو الحزب عن غضبهم تجاه بنود الاتفاق الإطاري، معتبرين إياه تنازلاً لا يمكن القبول به في ظل استمرار الاحتلال لبعض الأراضي اللبنانية.
💬 التعليقات (0)