كشف الأرشيف الرسمي في إسرائيل، الجمعة 26 يونيو/حزيران 2026، وثائق تاريخية ومحاضر سرية تتعلق بمداولات حكومة إسحاق رابين خلال أزمة اختطاف طائرة “إير فرانس” عام 1976، في العملية المعروفة فلسطينيا بـ“عملية عنتيبي”، والتي انتهت بعملية عسكرية إسرائيلية في أوغندا في الرابع من يوليو/تموز من العام نفسه.
وجاء نشر الوثائق بمناسبة مرور خمسين عاما على العملية، التي تحظى بمكانة خاصة في السردية الإسرائيلية، حيث ركزت الصحافة العبرية على تفاصيل عملية الإنقاذ التي نفذتها قوات كوماندوز إسرائيلية، وعلى ما دار داخل الغرف الحكومية المغلقة خلال أيام الأزمة، بين خيار التفاوض مع الخاطفين والتحضير لخيار عسكري بعيد المدى.
وبدأت الأزمة في 27 يونيو/حزيران 1976، عندما كانت طائرة تابعة للخطوط الجوية الفرنسية في طريقها من تل أبيب إلى باريس، قبل أن تهبط في أثينا كمحطة توقف. وهناك صعد إلى الطائرة مسلحون من “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” وناشطان يساريان ألمانيان، وسيطروا عليها، وأمروا قائدها بالتوجه أولا إلى بنغازي للتزود بالوقود، ثم إلى مطار عنتيبي قرب العاصمة الأوغندية كمبالا.
وفي عنتيبي، أطلق الخاطفون سراح عدد من الركاب الأجانب، فيما أبقوا على أكثر من مئة رهينة، غالبيتهم من الإسرائيليين واليهود، إضافة إلى أفراد من طاقم الطائرة. وطالبوا بالإفراج عن عشرات الأسرى الفلسطينيين ومعتقلين آخرين في إسرائيل وخارجها، مقابل إطلاق سراح الرهائن.
وتظهر الوثائق الجديدة أن الخيار العسكري لم يكن مطروحا منذ اللحظة الأولى بصورة محسومة، إذ بحثت حكومة رابين في بداية الأزمة إمكان التفاوض وإبرام صفقة، بالتوازي مع تحميل فرنسا، باعتبار الطائرة تابعة لشركة فرنسية، مسؤولية سلامة الركاب.
وبحسب إحدى المحاضر، تلقى رابين نبأ الاختطاف خلال اجتماع حكومي، فقطع النقاش قائلا إن طائرة “إير فرانس” اختُطفت على ما يبدو. وفي تلك المرحلة، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على ضرورة تحميل الحكومة الفرنسية مسؤولية مصير الإسرائيليين على متن الطائرة، وعدم إعفائها من هذه المسؤولية.
💬 التعليقات (0)