شهدت شوارع العاصمة اللبنانية بيروت، مساء الجمعة، حالة من الغليان الشعبي والاحتجاجات الميدانية التي نفذها مناصرون لحزب الله، تعبيراً عن رفضهم القاطع لاتفاق الإطار الذي أُعلن عنه مؤخراً مع إسرائيل. وأفادت مصادر محلية بأن المحتجين أقدموا على إغلاق طرق حيوية بالإطارات المشتعلة، مما أدى إلى توقف حركة السير في مناطق استراتيجية بالعاصمة.
وجاءت هذه التحركات الميدانية عقب إعلان وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، عن توصل الجانبين اللبناني والإسرائيلي إلى اتفاق إطاري برعاية واشنطن. وأوضح روبيو أن هذا التطور جاء ثمرة لخمس جولات مكثفة من المحادثات غير المباشرة التي استضافتها العاصمة الأمريكية خلال الفترة الماضية للوصول إلى تفاهمات أمنية وحدودية.
وفي تفاصيل الاحتجاجات، ذكرت مصادر إعلامية أن العشرات من الشبان جابوا شوارع بيروت على متن دراجات نارية، رافعين شعارات تندد بالاتفاق وتعتبره تنازلاً عن الحقوق الوطنية. وتركزت هذه المسيرات في مناطق بشارة الخوري، ورياض الصلح، وطريق المطار، بالإضافة إلى قطع طريق سليم سلام الرئيسي الذي يعد شرياناً حيوياً في قلب العاصمة.
من جانبه، دافع الرئيس اللبناني جوزيف عون عن الاتفاق في بيان رسمي، معتبراً إياه إنجازاً سياسياً يمهد الطريق لاستعادة السيادة اللبنانية. وأكد عون أن هذه الخطوة تمثل المرحلة الأولى في مسار طويل يهدف إلى ضمان استعادة كافة الأراضي اللبنانية المحتلة دون أي انتقاص من السيادة الوطنية.
في المقابل، جاء رد فعل حزب الله حاداً على لسان النائب حسن فضل الله، الذي وصف الاتفاق بأنه 'هدية مجانية للعدو الإسرائيلي'. وشدد فضل الله في تصريحات صحفية على أن معارضة الحزب لهذا المسار جدية ونهائية، مؤكداً تمسك المقاومة بخيار السلاح كضمانة وحيدة لحماية لبنان في وجه الأطماع الإسرائيلية.
ويتضمن الاتفاق الإطاري، وفقاً للمعلومات المسربة، خارطة طريق تدريجية قد تفضي إلى اتفاق سلام مستقبلي بين الطرفين. ويشمل الاتفاق خطوات ميدانية فورية، من أبرزها إنشاء منطقتين تجريبيتين لبدء تنفيذ الترتيبات الأمنية الجديدة تحت رقابة دولية وأمريكية مباشرة.
💬 التعليقات (0)