f 𝕏 W
حركة مقاومة أم رافد لإيران.. كيف نقرأ إرث ومسيرة حزب الله؟

الجزيرة

سياسة منذ 7 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

حركة مقاومة أم رافد لإيران.. كيف نقرأ إرث ومسيرة حزب الله؟

تشكلت التجربة الفكرية لحزب الله عند تقاطع الريف والضاحية، والتقليد الشيعي الشامي، وتأثير الثورة الإسلامية في طهران.

بعيد الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، ومع وصول جيش الاحتلال إلى مشارف العاصمة اللبنانية بيروت، خرجت مجموعات متعددة المشارب من شبان ضاحية بيروت الجنوبية للقتال في خلدة، فجر 9 يونيو/حزيران من ذلك العام. من بين الخارجين كانت مجموعة في أوائل العقد الثالث من العمر جاءت إلى منطقة القتال من ناحية الأوزاعي (إحدى ضواحي بيروت الفقيرة).

يقول أحدهم: "عندما رأيت رتل المدرعات الإسرائيلية يتقدم ناحية بيروت تقدمتُ مجموعتي لأرمي الرتل بقذائف آر بي جي. وما إن أصبت إحدى المدرعات حتى طالعني صحافي كان يركض إلى جانبي صارخاً عليّ: من أنتم؟ لم أعرف ما ينبغي عليّ إجابته. فأجبت بدون تفكير: نحن أبناء الخميني".

"كان فؤاد شكر واحدا من مجموعة العشرة، وهم 10 شبان في مطلع العمر تعاهدوا فيما بينهم في أحد مساجد الأوزاعي على قتال إسرائيل حتى الموت"

كان ذلك الشاب هو فؤاد شكر، أما هذه المجموعة فكانت تدعى "مجموعة العشرة"، وكانوا عبارة عن 10 شبان في مطلع العمر تعاهدوا فيما بينهم في أحد مساجد الأوزاعي على قتال إسرائيل حتى الموت، كما تقول الرواية. مع الوقت، راحوا ينقصون واحداً تلو الآخر، أغلبهم قتلوا في مواجهات مع إسرائيل على فترات متباعدة. وآخر العشرة كان فؤاد شكر، أو الحاج محسن كما يُعرف داخل حزب الله. الشاب الذي خرج إلى خلدة قائدا لمجموعة صغيرة صار بعد عقود قائد أركان حزب الله، والتحق هو برفاقه في 30 يوليو/تموز 2024 في استهداف إسرائيلي في قلب الضاحية.

تستثير تلك القصة التفكير في جذور حزب الله، فهي من ناحية تشير إلى جذوره الإيرانية الصريحة حيث يصف أحد قادته نفسه ورفاقه بأنهم "أبناء الخميني"، غير أنها تبدو كذلك معبرة عن لحظة لبنانية خالصة، وخلفية اجتماعية لها سياقها الخاص المتمايز عن السياق الإقليمي والإيراني. يستدعي هذا النظر في جذور تجربة حزب الله كفكرة في الثقافة اللبنانية والعاملية (نسبة إلى جبل عامل)، حتى وإن لعبت الثورة الإسلامية في إيران دورا محوريا في تحويل تلك الفكرة إلى واقع.

يمكن القول إن حزب الله نشأ كنقطة تقاطع لثلاثة تحولات كبرى، كان أولها التحول في الوعي السياسي للريف اللبناني خلال الخمسينات والستينات. لم يكن الفلسطينيون قد دخلوا الجنوب بعد، إثر اتفاقية القاهرة 1969 (التي سمحت لمنظمة التحرير الفلسطينية بالعمل الفدائي انطلاقا من جنوب لبنان).

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)