مستشار أول سابق بمكتب موارد الطاقة في وزارة الخارجية الأمريكية.
مضيق هرمز يستعيد عافيته، وأسعار النفط تتراجع، والأسواق تنتعش، وللوهلة الأولى، يبدو أن الأزمة في طريقها للانفراج.
بيد أن هذا التفسير يغفل حقيقة أبعد عمقا؛ فإعادة فتح المضيق لا تعني انتهاء صدمة الطاقة بقدر ما هي بداية لمرحلة أشد تعقيدا.
فمنظومة الطاقة العالمية لا تتعافى، بل هي في طور التكيف مع أضرار جسيمة سيتطلب إصلاحها بالكامل شهورا، وربما سنوات في بعض الحالات. بعبارة أخرى، قد يكون المضيق مفتوحا، لكن المنظومة التي يدعمها لا تزال معطلة.
ففي أعقاب أسابيع من الصراع، أعلنت إيران فتح المضيق أمام حركة الملاحة التجارية بموجب وقف إطلاق النار الحالي، واستجابت الأسواق على الفور؛ إذ هوت أسعار النفط بشكل حاد بنسبة تجاوزت 11% في يوم واحد، مع مراهنة التجار على عودة الإمدادات وتراجع المخاطر الجيوسياسية.
ومع ذلك، فإن القيود بدت واضحة حتى في الإعلان ذاته؛ فحركة المرور (عبر المضيق) تخضع للتوجيه والمراقبة والسيطرة الفعلية، مع استمرار تمركز القوة البحرية العسكرية بقيادة الولايات المتحدة، بما في ذلك الحصار المفروض على حركة النقل البحري المرتبطة بإيران.
💬 التعليقات (0)