شهد قطاع غزة تصعيداً ميدانياً جديداً أسفر عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة آخرين، إثر سلسلة غارات نفذتها طائرات الاحتلال المسيرة على مناطق متفرقة شملت بيت لاهيا ومخيم المغازي وحي التفاح. وأكدت مصادر طبية أن مسيرة إسرائيلية استهدفت بشكل مباشر مركبة مدنية في مخيم المغازي وسط القطاع، مما أدى إلى وقوع ضحايا وإصابات متفاوتة الخطورة نُقلت إلى المستشفيات القريبة.
وفي شمال القطاع، استشهد شاب فلسطيني جراء استهدافه بصاروخ من طائرة مسيرة في بلدة بيت لاهيا، وذلك أثناء محاولته جمع الحطب لاستخدامه في الطهي. وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على المعاناة الإنسانية المتفاقمة، حيث يضطر السكان للاعتماد على البدائل البدائية في ظل الحصار المشدد ومنع إدخال غاز الطهي والوقود من قبل سلطات الاحتلال.
كما أعلنت المصادر الطبية عن استشهاد الشاب وليد مجدي هنية، البالغ من العمر 32 عاماً، متأثراً بجراحه التي أصيب بها يوم الخميس الماضي. وكان هنية قد تعرض لإصابة حرجة نتيجة قصف نفذته مسيرة إسرائيلية في حي النصر غربي مدينة غزة، ليرتفع بذلك عدد ضحايا الاستهدافات الجوية الأخيرة التي تلاحق المدنيين في المناطق السكنية.
وفي مدينة خانيونس جنوبي القطاع، أفادت مصادر ميدانية بإصابة شاب بجروح متوسطة جراء إطلاق نار مباشر من قبل قوات الجيش الإسرائيلي المتمركزة في محيط الحي النمساوي. وتواصل قوات الاحتلال استهداف التحركات الفلسطينية في المناطق الغربية للمدينة، مما يشكل خرقاً واضحاً للتفاهمات الميدانية القائمة ومخاطر مستمرة على حياة المواطنين.
من جانبه، صرح المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، بأن الاحتلال الإسرائيلي يرتكب خروقات واسعة ومنظمة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر 2025. وأشار قاسم إلى أن هذه الانتهاكات لم تتوقف عند القتل المباشر، بل شملت تقييد المساعدات الإنسانية وعرقلة جهود الإغاثة الدولية التي يحتاجها سكان القطاع بشكل عاجل.
وكشف المتحدث باسم الحركة عن إحصائية صادمة، مؤكداً ارتقاء أكثر من ألف شهيد منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ الفعلي. واعتبر أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية يهدف إلى فرض واقع ميداني جديد، خاصة مع توسيع ما يسمى بـ 'الخط الأصفر' الذي يلتهم مساحات جديدة من أراضي القطاع ويؤدي إلى تهجير العائلات وتدمير منازلها.
التعليقات (0)