يمثل ملف جنوب لبنان أحد أكثر الملفات تعقيداً في سياق حروب إسرائيل بالشرق الأوسط، حيث يتشابك مع ملفات إقليمية متداخلة، وتلعب فيه الجغرافيا والطبوغرافيا والديموغرافيا دوراً حاسماً في رسم ملامح المواجهة.
ووفقاً لتقرير أعدته للجزيرة سلام خضر، فقد انخرط حزب الله في مواجهة إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 تحت عنوان "جبهة إسناد غزة"، وكان الأمين العام الراحل حسن نصر الله يعتقد -وفق مسؤولين بالحزب- أن إسرائيل لن تتمكن من تحديد موقعه واغتياله.
اهتزت الضاحية الجنوبية في 27 سبتمبر/أيلول 2024، بعملية جوية ضخمة أفضت إلى اغتيال نصر الله، ثم اغتيال خليفته هاشم صفي الدين لاحقاً، مع اغتيال العشرات من القيادات العسكرية والأمنية بين العمليتين.
شكل اغتيال نصر الله ثم هاشم صفي الدين أولى محطات التحول على جبهة لبنان، فقد احتل الجيش الإسرائيلي 5 تلال مرتفعة، بذريعة حماية أمن الحدود، وسماها "الخط الأصفر".
ووفقاً لسلام خضر فإن هذا الخط امتد لمساحة قاربت 600 كيلومتر مربع، وتوغل الجيش الإسرائيلي بعمق نحو 10 كيلومترات وقضم قرابة 55 بلدة.
وفي تطور لاحق، شكل اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي محطة فارقة بالنسبة لحزب الله، إذ اشتعلت الجبهة انتقاماً، وأطلقت إسرائيل عملية واسعة وأمطرت قرى الجنوب وضاحية بيروت والبقاع بعشرات إنذارات الإخلاء القسري.
التعليقات (0)