أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، بإصابة أربعة من جنوده، بينهم ضابط وصفت جراحه بالمتوسطة، إثر تعرض قوة عسكرية لهجوم بقنبلة يدوية في عمق الجنوب اللبناني. ووقع الحادث خلال نشاط عملياتي للقوة داخل ما يُعرف بـ'الخط الأصفر'، حيث استهدف مقاتل الدورية الإسرائيلية بشكل مباشر قبل اندلاع اشتباك في المنطقة.
وأوضحت مصادر عبرية أن الهجوم استهدف قوة تابعة للواء القتالي 769 في بلدة بيت ياحون، حيث اقترب أحد المقاتلين من الجنود وألقى باتجاههم قنبلة يدوية من مسافة قريبة. وبينما ادعت تقارير صحفية إسرائيلية مقتل المنفذ برصاص القوة المستهدفة، التزم بيان الجيش الرسمي الصمت حيال مصير المهاجم، مكتفياً بتفصيل الحالة الصحية للمصابين.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن العملية وقعت في ساعة متأخرة من مساء الخميس، مما يعكس هشاشة السيطرة الأمنية الإسرائيلية في المناطق الحدودية التي توغل فيها الجيش مؤخراً. وتؤكد هذه الحادثة استمرار قدرة المقاتلين على تنفيذ هجمات مباغتة رغم الإجراءات العسكرية المكثفة وعمليات التمشيط المستمرة منذ أسابيع.
وفي السياق التحليلي، أفادت مصادر مطلعة بأن التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية ترجح وجود عشرات المقاتلين الذين لا يزالون يتمركزون في جيوب داخل المناطق المحتلة جنوبي لبنان. هذا الوجود العسكري غير المرئي يحول أي تحرك روتيني للدوريات الإسرائيلية إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر، ويجعل من تثبيت المواقع العسكرية أمراً بالغ الصعوبة.
وعلى الصعيد السياسي، يأتي هذا التصعيد الميداني في وقت تشهد فيه المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل تعثراً ملموساً برعاية أمريكية. وتتمحور نقاط الخلاف الأساسية حول إصرار الاحتلال على البقاء في مواقع استراتيجية سيطر عليها بعد سريان اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما يرفضه الجانب اللبناني جملة وتفصيلاً.
وتتمسك إسرائيل بالبقاء في نقاط حيوية مثل قلعة الشقيف وتلة علي الطاهر ومناطق محددة في قضاء النبطية، بدعوى ضرورتها الأمنية لمنع إعادة تموضع القوى المسلحة. في المقابل، يطالب الوفد اللبناني المفاوض بانسحاب كامل وشامل من كافة البلدات، بما فيها مجدل زون والطيري، معتبراً الوجود الإسرائيلي خرقاً للسيادة والاتفاقات الدولية.
💬 التعليقات (0)