أمد/ نظام الملالي واستراتيجية المماطلة وتصدير الأزمات
في المشهد الجيوسياسي المعقد لعام 2026 تبرز إيران كدولة تعيش حالة من الاستنزاف المزدوج؛ ضغوطٌ خارجية متصاعدة على مسارات الملف النووي وأمن الملاحة في مضيق هرمز، وتصدعات بنيوية داخلية تضع استقرار النظام أمام اختبار وجودي غير مسبوق.
إن القراءة المتفحصة لمسار السياسات المتبعة لدى النظام الإيراني تشير إلى أن طهران مسارٌ يعتمد على "استراتيجية المماطلة" ليس فقط كأداة تفاوضية بل كحائط صد أخير لمحاولة إخفاء اهتزاز السيطرة الأمنية في الداخل.
نظام الملالي يواري ضعفه بغطاء المماطلة
يعتمد نظام طهران في تعاملها مع المجتمع الدولي على تكتيك "التفاوض الدائري" حيث يتم استهلاك الوقت في مسارات دبلوماسية لا تفضي إلى نتائج ملموسة، وفي هذا السياق يرى مراقبون استراتيجيون أن هذا السلوك ليس وليد رغبة في التسوية بل هو آلية للبقاء تهدف إلى شراء الوقت.
إن التلويح المستمر بإغلاق مضيق هرمز رغم ما يحمله من مخاطر اقتصادية كارثية على الاقتصاد الإيراني المعتمد على ريع النفط يعكس حالة من اليأس التكتيكي؛ فإغلاق المضيق يعني بالضرورة قطع شريان الحياة المالي للنظام مما قد يسرّع وتيرة الانفجار الاجتماعي المحتوم بفعل التضخم المفرط وتآكل القدرة الشرائية لدى المواطنين.
💬 التعليقات (0)