f 𝕏 W
أزمة الأحاديَّة في الشَّرق الأوسط: من "القومويَّة والإسلامويَّة" نحو بديل ديمقراطي تشاركي

أمد للاعلام

سياسة منذ 20 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

أزمة الأحاديَّة في الشَّرق الأوسط: من "القومويَّة والإسلامويَّة" نحو بديل ديمقراطي تشاركي

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يشهد الشرق الأوسط أزمات بنيوية عميقة منذ عقود، تفاقمت بفعل التقسيمات الجغرافية والسياسية المصطنعة، والتي أدت إلى صراعات وحروب. في خضم هذه الفوضى، يبرز تياران أيديولوجيان، القوموية المتطرفة والإسلام السياسي، يشتركان في نهج السلطوية المطلقة وإقصاء الآخر، مما يعيق بناء دول ديمقراطية تشاركية تستند إلى المواطنة الشاملة.
📌 أبرز النقاط

أمد/ يمرُّ الشَّرق الأوسط منذ عقود بمنعطفات بنيويَّة حادّة أعادت تشكيل خارطته السّياسيَّة والاجتماعيَّة؛ إذ دخلت المنطقة في هذا الطُّور السَّلبي والمأزق التَّاريخيّ منذ أنْ تمَّ تقسيمها وهندستها جغرافيَّاً وسياسيَّاً إلى دويلات وحدود مصطنعة، دون أيّ اعتبار لتاريخ شعوبها، وتنوع مجتمعاتها، وإرادتها الحرّة. وإذا كان التَّاريخ الحديث للمنطقة قد اتسم جرّاء هذا التَّقسيم بالاضطراب الكثيف، فإنَّ نقطة التَّحوّل الأبرز بدأت تتشكّل معالمها منذ حرب الخليج الثَّانية وما تلاها من سقوط نظام صدام حسين في عام 2003 وصولاً لما تمَّ تسميَّته بالرَّبيع العربي وحرب غزّة والحرب الحاليَّة بين إيران وأمريكا-إسرائيل. هذه الأحداث لم تكن مجرّد تغيّرات في أنظمة الحكم، بل كانت إيذاناً بانفجار الأزمات البنيويَّة المؤجّلة النَّاجمة عن ذلك التَّقسيم التَّاريخي الأول، ودخول المنطقة في أتون ما يمكن وصفه بـ "الحرب العالميَّة الثَّالثة الحالية المبتدئة والمجزّأة".

وفي قلب هذه الفوضى العارمة، يبرز تياران أيديولوجيّان وظيفيّان: التَّيار القوموي المتطرّف (الطُّوراني أو الإيراني أو العروبي) وتيار الإسلام السّياسي (الإسلامويَّة بشقّيه السُّنّي والشّيعي). ورغم التَّناقض الظَّاهري في شعاراتهما وطقوسهما الشَّكليّة، إلّا أنَّ القراءة العميقة لسلوكهما السّياسي تكشف عن وحدة بنيويَّة في الأداء والنّتائج، تتجلّى في الأحاديَّة، السَّلطويَّة المطلقة، والارتباط العضوي بالمشاريع الخارجيَّة، ليكونوا الأداة المحلّيَّة الأبرز في استمرار وتعميق هذا الطَّور السَّلبي الّذي بدأ مع التَّقسيم الأول، بل ويمكننا القول أنَّ ممارسات التَّيارين(القومويَّة والإسلامويَّة) تلاقت منذ البداية مع تكتيكات التَّقسيم القديمة ومع إعادة الهندسة الإقليميَّة المتجدَّدة والمعرّفة دوليّاً بـ "مشروع الشَّرق الأوسط الكبير أو الجديد"، والّذي سعى لتفكيك البُنى الوطنيَّة القائمة لتلبية مصالح القوى المهيمنة العالميَّة، وليس مصالح شعوب المنطقة وطموحاتها.

أيديولوجيا الإقصاء.. الأحادية والسَّلطوية المطلقة

تشترك القومويَّة والإسلامويَّة في جذر فكري وسلوكي واحد يقوم على نفي الآخر واحتكار الحقيقة المطلقة والمشروعيَّة السّياسيَّة، وهو ما أدَّى مباشرةً إلى إقصاء التَّكوّينات الوطنيَّة التَّاريخيَّة والاجتماعيَّة الّتي تشكّل ثراء هذه المنطقة:

1ـ الأنظمة والتَّيارات القومويَّة: اختزلت الأوطان في العرق أو القوميَّة السَّائدة، وحوّلت الدَّولة إلى أداة قمعيّة لصهر التَّنوّع الإثني والثَّقافي الغني في قالب واحد قسري. هذا الاختزال قاد إلى إقصاء التَّكوينات الوطنيَّة من كرد وأمازيغ وأرمن وآشور وسريان وغيرهم، واعتبار مطالباتهم بحقوقهم الثَّقافيَّة والسّياسيَّة المشروعة بمثابة تهديد للأمن القومي، ممّا أنتج دكتاتوريَّات عسكريَّة وأمنيَّة مطلقة ألغت مجتمعاتها.

2- تيارات الإسلام السّياسي: في المقابل، استبدلت الإسلامويَّة مفهوم "القوميَّة" بمفهوم "الأيديولوجيَّا الدينيَّة الحزبيَّة". وبدلاً من المواطنة الشَّاملة، قسّمت المجتمعات على أساس الولاء العقائدي المذهبي، ممّا تسبّب في إقصاء التَّكوينات الوطنيَّة المتنوّعة؛ ليس فقط المكوّنات غير المسلمة، بل تمَّ إقصاء وتكفير كلّ القوى الشَّعبيَّة والوطنيَّة الّتي لا تتماشى مع مشروعهم السّياسي الضَّيق.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)