تراجع الذهب إلى ما دون 4000 دولار للأوقية بعد أن تحولت بوصلة السوق من التحوط ضد المخاطر والتضخم إلى قوة الدولار الأمريكي وتزايد الرهانات على رفع معدلات الفائدة في الولايات المتحدة.
وحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، فإن المعدن الأصفر أصبح تحت ضغط ارتفاع الدولار مما جعل المعدن المسعر بالعملة الأمريكية أعلى تكلفة للمشترين من خارج الولايات المتحدة، بينما رفع احتمال تشديد السياسة النقدية الأمريكية وزيادة الفائدة كلفة الاحتفاظ بأصل لا يدر عائدا، وأدى إلى موجة بيعية من جانب المستثمرين طويلي الأمد.
ووقت كتابة هذه السطور اليوم الجمعة، تراجعت سعر الذهب في العقود الفورية بنسبة 0.9% إلى 3991 دولارا للأوقية، ليظل المعدن الأصفر قرب أدنى مستوياته منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعد هبوطه دون مستوى 4000 دولار.
وانخفضت أسعار المعدن الأصفر بنحو 29% عن أعلى مستوياتها عند 5594.82 دولار في 29 يناير/كانون الثاني الماضي، إذ أدى التضخم الناجم عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى تصاعد التوقعات برفع أسعار الفائدة.
ونقلت الصحيفة عن محللي بنك "إيه إن زد" أن المخاوف من استمرار التضخم المرتفع أدت إلى إعادة تقييم توقعات السياسة النقدية، بينما أضعفت لهجة الفدرالي المتشددة ما يعرف بتجارة التحوط من تآكل قيمة العملات (تنويع المحفظة الاستثمارية بأصل بديل)، التي استفاد منها الذهب خلال موجة صعوده السابقة.
ويرى كبير إستراتيجيي السلع في مصرف "ساكسو بنك" أولي هانسن أن كسر الذهب مستوى 4000 دولار والفضة مستوى 60 دولارا زاد سوء المعنويات ومدد التصحيح من قمة يناير/كانون الثاني، وأطلق مزيدا من تصفية المراكز الطويلة، في وقت ظل الدولار القوي وخروج الأموال من صناديق المؤشرات المدعومة بالذهب أبرز ضغوط السوق.
💬 التعليقات (0)