في ظل الحرب المستمرة على #قطاع_غزة، والتحديات الإنسانية والأمنية غير المسبوقة التي يعيشها السكان، تتزايد أهمية التعامل بوعي ومسؤولية مع الدعوات والحملات التي تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصًا تلك التي تدعو إلى تحركات ميدانية أو احتجاجات جماهيرية في هذا التوقيت الحساس.
ومن خلال متابعة المشهد الإعلامي والأمني خلال الساعات الأخيرة، يلاحظ تصاعد ملحوظ في النشاط الدعائي المرتبط بحراك 26 يونيو، بالتزامن مع حملات ترويج واسعة تقودها حسابات وصفحات مختلفة، بعضها يرتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بأجندات معادية للمجتمع الفلسطيني ومصالحه الوطنية.
أخطر ما يواجه المجتمعات خلال الحروب ليس فقط التهديد العسكري المباشر، بل محاولات اختراق الجبهة الداخلية وإشعال الصراعات البينية وإحداث حالة من الفوضى وعدم الاستقرار. فالتاريخ الأمني للصراعات يؤكد أن أجهزة الاستخبارات المعادية غالبًا ما تستغل الأزمات الإنسانية والضغوط النفسية والمعيشية لإيجاد بيئات مناسبة للتأثير والتوجيه والتحريض.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية التعامل بحذر شديد مع أي دعوات قد تفضي إلى احتكاكات داخلية أو أعمال عنف أو استهداف للخيام ومراكز الإيواء أو الممتلكات العامة والخاصة، لأن مثل هذه الأحداث ـ إن وقعت ـ ستخدم أولًا وأخيرًا الجهات التي تسعى إلى إضعاف المجتمع الفلسطيني وإشغاله بنفسه بدلًا من مواجهة التحديات القائمة.
كما أن التقارير الأمنية المتداولة حول ضبط عناصر يشتبه بتورطها في أنشطة تخريبية أو ملاحقة أشخاص يشتبه بارتباطهم بأجندات معادية، تستدعي من المواطنين رفع مستوى الحذر واليقظة وعدم السماح لأي طرف باستغلال التجمعات المدنية أو المطالب الشعبية لتحقيق أهداف أمنية أو سياسية مشبوهة.
إن حق المواطنين في التعبير عن آرائهم ومطالبهم يجب أن يبقى بعيدًا عن أي توظيف خارجي أو اختراق أمني، كما أن الحفاظ على السلم الأهلي ووحدة المجتمع يمثل ضرورة وطنية لا تقل أهمية عن أي معركة أخرى يخوضها الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة.
💬 التعليقات (0)