شغل سابقا منصب القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى، وقنصل عام في طهران.
رغم توقيع مذكرة تفاهم أمريكية إيرانية في17يونيو/حزيران برعاية الوسيط الباكستاني والقطري، نصت على خفض التصعيد، وضمان أمن الملاحة، فإن طهران ما زالت تلوح بإغلاق مضيق هرمز؛ وفرض سيطرتها عليه والشروع في تحصيل رسوم للعبور؛ حيث تراءى لها أنها قد اكتشفت سلاحا يفوق الأسلحة النووية قوة لتشهره في وجه نظام عالمي عاجز.
لكن بالوقوف على حقيقة الأمر يتبين لنا أن طهران قد لا تدرك أنها تلوح بادعاءات خاطئة وواهية تماما، دأبت على ترديدها بشكل يومي منذ اندلاع الأعمال العدائية في 28 فبراير/شباط 2026، ويعود هذا إلى عدد من الأسباب الجوهرية التي أسوقها تاليا:
فبداية قد ينساق الكثير من الناس، من خلال كثرة سماعهم لتداول كلمات ومفردات مثل "يغلق"، وأسماء مثل "رسوم"، إلى تخيل هذا المسطح المائي، الذي يبلغ عرضه 24 ميلا، وكأنه يشبه الطرق السريعة التي نستخدمها تقريبا بصفة يومية.
ويمكن- كما نعرف جميعا- أن يطرأ عليها إغلاق للطرق السريعة بسهولة؛ لأسباب تتعلق بسوء الأحوال الجوية، أو عندما تقيم الشرطة نقطة تفتيش للبحث عن المجرمين، أو لأعمال صيانة الطرق. وتَستحضر كلمة "رسوم"، وبشكل مماثل، في الأذهان محطة تحصيل تمتد عبر الطريق السريع، بحيث لا يمكن لأي مركبة أن تعبرها دون الدفع، أو مواجهة غرامة باهظة.
يختلف ما تقترفه طهران بحق حركة الملاحة في المضيق اختلافا كليا عن الطرق السريعة المعتادة: فلا توجد، في نهاية المطاف، بوابة يمكن للحرس الثوري سحبها واغلاقها عبر المياه باستخدام قواربه الصغيرة، ولا يوجد هيكل تمر عبره السفن لدفع رسومها.
💬 التعليقات (0)