تتجه الأنظار في فلسطين إلى تطورات الحالة الجوية خلال الأيام المقبلة، في ظل موجات الحر الشديدة التي تضرب عددًا من الدول الأوروبية، وتعيد طرح الأسئلة حول تأثيرات التغير المناخي على المنطقة، واحتمال تزايد موجات الحر خلال شهري تموز/ يوليو وآب/ أغسطس.
وقال الراصد الجوي قصي حلايقة، في حديث لبرنامج “طلة فجر” عبر تلفزيون "الفجر" المحلي، إن موجات الحر التي تشهدها أوروبا ليست ظاهرة جديدة من حيث المبدأ، لكن تكرارها وقوتها واتساع نطاقها وطول مدتها باتت مؤشرات مقلقة ترتبط بالتغير المناخي الذي يشهده العالم. حسب متابعة "وكالة قدس نت للأنباء"
وأوضح حلايقة أن أوروبا، المعروفة عادة بطقسها الصيفي المعتدل، أصبحت تتأثر بشكل متكرر بامتدادات كتل حارة قادمة من الصحراء الإفريقية الكبرى، ما يؤدي إلى تسجيل درجات حرارة مرتفعة وغير مألوفة في عدد من المدن الأوروبية، بالتزامن مع موجات حر قاسية في مناطق أخرى، بينها شبه الجزيرة العربية والعراق والكويت، حيث تسجل درجات حرارة خمسينية.حسب متابعة "وكالة قدس نت للأنباء"
وأشار إلى أن فلسطين بقيت خلال الفترة الماضية بين تأثيرات المرتفعات الجوية الحارة في محيط المنطقة، لكنها لم تتعرض حتى الآن لموجات حر استثنائية، إذ جاءت درجات الحرارة خلال شهر حزيران/ يونيو قريبة من معدلاتها السنوية العامة في معظم المناطق.
وبشأن التوقعات المقبلة، قال حلايقة إن المؤشرات بعيدة المدى ترجح ازدياد فرص ارتفاع درجات الحرارة خلال شهر تموز/ يوليو، وأن تكون الأجواء أكثر حرارة مقارنة بشهر حزيران/ يونيو، مع احتمال تأثر المنطقة بموجة حر واحدة أو أكثر خلال الشهرين المقبلين وحتى بدايات الخريف.
وربط حلايقة هذه المؤشرات بتأثيرات ظاهرة “النينو”، التي تؤدي إلى ارتفاع حرارة سطح المياه في المنطقة الاستوائية من المحيط الهادئ، وتنعكس على أنماط الطقس في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، ومن أبرز آثارها صيفًا زيادة فرص موجات الحر في مناطق واسعة.
💬 التعليقات (0)