أعلنت الحكومة الإسرائيلية رسمياً عدم وجود سقف زمني لانسحاب قواتها من جنوب لبنان وقطاع غزة والأراضي السورية، مشددة على استمرار العمليات العسكرية حتى تحقيق أهدافها الأمنية. وجاءت هذه التصريحات في وقت حساس تزامناً مع انطلاق جولة محادثات جديدة في واشنطن بوساطة أمريكية تهدف للتوصل إلى تهدئة إقليمية.
وأكد وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، خلال مراسم عسكرية أن الجيش الإسرائيلي يعتزم الحفاظ على تواجده في ما وصفها بـ 'المناطق الأمنية' لفترات غير محددة. وأوضح كاتس أن هذا التوجه يهدف إلى حماية المستوطنات الإسرائيلية من التهديدات التي تشكلها الفصائل المسلحة والعناصر الجهادية في تلك الجبهات.
وشدد كاتس على معارضة تل أبيب المطلقة لأي ضغوط دولية قد تمارس لدفعها نحو الانسحاب المبكر من جنوب لبنان، معتبراً أن الوجود العسكري المباشر هو الضمانة الوحيدة لمنع الهجمات المستقبلية. وأشار إلى أن التجارب السابقة أثبتت حاجة إسرائيل للسيطرة الميدانية المباشرة لتأمين حدودها الشمالية والجنوبية.
من جانبه، منح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الضوء الأخضر للجيش لمواصلة التحرك بحرية كاملة داخل الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن القوات ستبقى هناك طالما اقتضت الضرورة الأمنية ذلك. واعتبر نتنياهو أن حرية العمل العسكري هي الأداة الأساسية لضمان عدم عودة التهديدات إلى المناطق الحدودية.
وفي السياق ذاته، أوضح المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية، ديفيد منسر أن أي إعادة انتشار للقوات في الجنوب اللبناني مرتبطة بشكل عضوي بنزع سلاح حزب الله وتجريده من قدراته القتالية. وأضاف منسر أن إسرائيل لن تكرر أخطاء الماضي، في إشارة إلى قرارات دولية سابقة لم تنجح في إخلاء المنطقة من السلاح.
وعلى الصعيد الدولي، كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن خطة لتشكيل 'ائتلاف' متعدد الجنسية يتولى المهام الأمنية في لبنان عقب انتهاء تفويض قوات اليونيفيل. ويهدف هذا المقترح إلى تعزيز سيادة الدولة اللبنانية ودعم جيشها الوطني لمنع تحول الجنوب إلى قاعدة للتصعيد.
💬 التعليقات (0)