أفادت مصادر ملاحية دولية بتعرض سفينة شحن تجارية لإصابة مباشرة بمقذوف مجهول المصدر أثناء عبورها مضيق هرمز قبالة السواحل العُمانية يوم الخميس. وأوضحت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن الهجوم استهدف الجانب الأيمن من السفينة، مما أسفر عن وقوع أضرار مادية في جسر القيادة دون تسجيل أي إصابات في صفوف الطاقم.
وحددت شركة الأمن البحري 'فانغارد تيك' هوية السفينة المستهدفة بأنها ناقلة الحاويات 'إيفر لافلي' التي ترفع علم سنغافورة. وبحسب إفادة ربان السفينة، فإن الحادث الذي وقع على بعد 14 كيلومتراً جنوب شرق عُمان لم يتسبب في أي تسرب نفطي أو أضرار بيئية تهدد المنطقة البحرية الحساسة.
وعلى خلفية هذا التطور الأمني الخطير، أعلنت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة تعليق كافة جهودها الرامية لإجلاء مئات السفن وآلاف البحارة العالقين في مضيق هرمز. وأكد الأمين العام للمنظمة، أرسينيو دومينغيز أن السفينة المستهدفة لم تكن ضمن القوافل التي تشرف المنظمة على تأمين خروجها من المنطقة.
وتسبب الحادث في موجة اضطراب فورية في أسواق الطاقة العالمية، حيث قفزت أسعار النفط بنحو واحد بالمئة نتيجة المخاوف من تعطل إمدادات الخام. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لتصل إلى 74.67 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليبلغ 71.50 دولار للبرميل في التداولات الأخيرة.
ويأتي هذا التصعيد الميداني بعد فترة وجيزة من الهدوء النسبي الذي شهده الممر المائي الحيوي، عقب تفاهمات بين طهران وواشنطن أدت لرفع الحصار عن الموانئ. وكانت المنطقة قد بدأت بالتعافي تدريجياً من تداعيات الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط قبل أن يعيد هذا الهجوم خلط الأوراق الأمنية من جديد.
وتشير التقارير إلى أن السلطات المختصة فتحت تحقيقاً موسعاً للكشف عن ملابسات الهجوم ونوعية المقذوف المستخدم في العملية. كما وجهت الجهات البحرية نداءات عاجلة لكافة السفن المارة في المنطقة بضرورة توخي أقصى درجات الحذر والإبلاغ الفوري عن أي تحركات مشبوهة قد تهدد سلامة الملاحة.
💬 التعليقات (0)