تواجه الناشطة الألمانية غيلين براندنبورغ، البالغة من العمر 22 عاماً، تحديات متزايدة في مجتمعها الأم بسبب هويتها الدينية واختيارها ارتداء الحجاب. وتروي براندنبورغ، المنحدرة من أب فرنسي وأم ألمانية، كيف تحولت حياتها إلى سلسلة من مواجهات الإقصاء والتمييز التي بدأت تشتد منذ اعتناقها الإسلام في سن مبكرة.
واستذكرت الناشطة في تصريحات لمصادر إعلامية أولى حوادث الاعتداء الجسدي التي تعرضت لها في سن الثامنة عشرة، حين قام رجل مخمور بالبصق عليها داخل قطار الأنفاق ببرلين. وأوضحت أن المعتدي كان يصرخ مدعياً أنها 'لا تعيش بحرية'، في إشارة إلى حجابها، بينما كانت هي تخشى في تلك اللحظة على سلامة والدتها التي حاولت حمايتها.
وتنتقد غيلين الصور النمطية المتجذرة في الوعي الجمعي لبعض الألمان، والذين يفترضون أن الحجاب يُفرض قسراً على النساء المسلمات. وتؤكد من واقع تجربتها الشخصية أن قرارها كان نابعاً من قناعة ذاتية تامة، داعية المجتمع إلى فتح قنوات حوار مباشرة مع المحجبات بدلاً من إطلاق الأحكام المسبقة المبنية على الجهل.
ولا تقتصر مضايقات الكراهية على الشارع فحسب، بل تمتد لتشمل الفضاء الرقمي الذي بات ساحة للتهديدات والشتائم القاسية ضدها. وأشارت براندنبورغ إلى تلقيها تعليقات تشكك في انتمائها الوطني، ووصل الأمر ببعضهم إلى تمني تعرضها لحوادث مميتة، وهو ما تصفه بالأمر المؤلم لصدوره عن أبناء مجتمعها الذي ولدت فيه.
وعلى صعيد النشاط السياسي، تبرز غيلين كصوت مدافع عن القضايا الإنسانية، حيث تشارك بانتظام في المظاهرات الداعمة لقطاع غزة ولبنان. وترى الناشطة أن الدفاع عن المدنيين ورفض آلة الحرب هو مسؤولية أخلاقية تقع على عاتق كل إنسان، بغض النظر عن خلفيته الدينية أو العرقية.
وتطالب براندنبورغ الحكومة الألمانية بضرورة مراجعة سياساتها، خاصة فيما يتعلق بوقف تصدير الأسلحة التي تساهم في استمرار النزاعات. كما تحث المواطنين الألمان على كسر حاجز الصمت والمشاركة الفاعلة في الحراك السلمي الرافض للحروب، مؤكدة أن الإنسانية يجب أن تسبق أي اعتبارات أخرى.
💬 التعليقات (0)