f 𝕏 W
الحلقة الثانية.. تمهيد للكتاب

راية اف ام

سياسة منذ 5 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الحلقة الثانية.. تمهيد للكتاب

تجربتي في مجال الإعلام بدأت من الصفر، سارت بشكلٍ طبيعيٍ ومنطقيٍ ومتسلسل، انخرطت فيها متدرباً ثم كاتباً ثانوياً في الإذاعة. أما الصحافة المكتوبة فقد ذهبت إليها متأخراً بفعل استغراقي الكامل في العمل الإذاعي ثم السياسي والدبلوماسي. تميز العمل في الثورة الفلسطينية بتجنّب الاختصاص المهني، كان متاحاً لك أن تكون إعلامياً وسياسياً ودبلوماسياً وحتى عسكرياً في ذات الوقت، وكانت هناك قاعدة أقرب إلى القانون، مفادها أن الكادر العامل في صفوف الثورة، ينبغي أن يكون جاهزاً لأداء مهمات مختلفة، ولهذه القاعدة مزا..

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يسرد الكاتب في الحلقة الثانية من مذكراته مسيرته الإعلامية التي بدأت في الإذاعة ثم انتقل إلى الصحافة المكتوبة متأخراً. ويشير إلى أن العمل في الثورة الفلسطينية كان يتسم بتعدد المهام وعدم الالتزام بتخصص واحد، وهو ما فضله شخصياً بتشجيع من ياسر عرفات. ويعتبر الإعلام المجال الأقرب إلى قلبه، لأنه يجمع بين الثقافة والوعي السياسي وجودة اللغة والقدرة على الإقناع، وهي عناصر أساسية لنجاح الإعلامي في التعبير عن قضيته الوطنية.
📌 أبرز النقاط

تجربتي في مجال الإعلام بدأت من الصفر، سارت بشكلٍ طبيعيٍ ومنطقيٍ ومتسلسل، انخرطت فيها متدرباً ثم كاتباً ثانوياً في الإذاعة. أما الصحافة المكتوبة فقد ذهبت إليها متأخراً بفعل استغراقي الكامل في العمل الإذاعي ثم السياسي والدبلوماسي.

تميز العمل في الثورة الفلسطينية بتجنّب الاختصاص المهني، كان متاحاً لك أن تكون إعلامياً وسياسياً ودبلوماسياً وحتى عسكرياً في ذات الوقت، وكانت هناك قاعدة أقرب إلى القانون، مفادها أن الكادر العامل في صفوف الثورة، ينبغي أن يكون جاهزاً لأداء مهمات مختلفة، ولهذه القاعدة مزاياها ومساوئها، ومن يرجح واحدة على الأخرى أو يجيدها جميعاً هو الكادر نفسه، فهناك من كان يقرر ويلزم نفسه بمجال عمل محدد. وهناك من هيأ نفسه بتأهيل كافٍ للعمل في عدة مجالات، ولقد اخترت أن أكون من الصنف الذي يتجنب الارتهان إلى تخصص واحد. وفي زمن العمل تحت قيادة ياسر عرفات، كان هو أهم وأفعل مشجع للكوادر كي يكونوا جاهزين لأداء مهام متعددة وحتى متباينة، وكنت من ضمن هذا القطاع الواسع من العاملين معه.

كانت الهوية المتداولة لأي كادر في أي موقع هو آخر عمل يقوم به، وآخر مكان يستقر فيه.

ماذا كنت أفضل؟ وأي مجالات العمل جذبني فأحببته؟ إنه الإعلام. لأنه كما فهمته مزيجاً من أهم العناصر التي تشكل شخصية ودور الإنسان في مجتمعه، وفي التعبير عن التزامه بقضيته الوطنية وخدمتها. العناصر التي أقصدها أولها الثقافة، وثانيها الوعي السياسي، وثالثها جودة اللغة المكتوبة والمنطوقة، ورابعها القدرة على الإقناع.

فإذا غاب واحد من هذه العناصر الأربعة، يكون الإعلامي ناقص القدرة على الحضور والتأثير، ذلك أن الثقافة هي التربة التي تنتج وعياً للحياة، وتوفر امتلاءً روحياً وذهنياً وحتى سلوكياً لمن أغنى نفسه بها، أما الوعي السياسي الذي تغذيه المعلومات والقدرة على معرفة مكونات القضايا المحلية والإقليمية والدولية، ومتابعة تطوراتها، فهي الشرط الأساسي لأداء دور فعال في الإعلام بصورة رئيسية، ذلك أن الإعلام الذي عملت فيه كان "إعلام ثورة وقضية" وحُكماً فهو إعلام سياسي بامتياز، ولقد أفادتني اهتماماتي وقراءاتي الثقافية في كل عمل قمت بأدائه. ولهذا واقعتان أسوقهما كمثالين على أثر الثقافة في السياسة وحتى الدبلوماسية، واقعة حدثت معي في واحدة من أهم العواصم الثقافية في العالم "موسكو" وتجسد الترابط الوثيق بين الثقافة والدبلوماسية، وتقدم الثقافة في هذا المجال.

"قام الرئيس المصري محمد حسني مبارك بزيارة لموسكو، حين كنت ممثلاً لمنظمة التحرير فيها، أبلغني صديقي السفير أحمد ماهر، بأن إحدى الفعاليات الهامة التي نظمت للرئيس المصري، هي لقاء مفتوح مع أهم علماء ومثقفي وفناني الاتحاد السوفياتي، رغبت عليه أن يدعوني لحضور هذا اللقاء الشيق والهام، اعتذر قائلاً: إن الجهة المنظمة للقاء هي اتحاد الكتاب السوفيات، وقرارهم بعدم دعوة دبلوماسيين، ولا حتى رجال سلطة سوفيات.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)