متابعة - شبكة قُدس: تشهد الساحة السياسية داخل الاحتلال الإسرائيلي تصاعدًا غير مسبوق في حدة الانقسامات الداخلية، على خلفية أزمة تجنيد اليهود المتدينين "الحريديم"، وهي أزمة باتت تهدد استقرار الائتلاف الحاكم وتعمّق حالة الاستقطاب داخل الجمهور الإسرائيلي.
وفي أحدث فصول هذه الأزمة، اتهم رئيس حزب "يسرائيل بيتنا" المعارض أفيغدور ليبرمان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بقيادة "إسرائيل" نحو حرب داخلية، من أجل الحفاظ على حكومته ومنع انهيار الائتلاف الحاكم.
وقال ليبرمان، الذي شغل سابقًا منصب وزير الحرب، في منشور عبر منصة "إكس"، إن "حكومة بنيامين نتنياهو تجر إسرائيل إلى حرب داخلية من أجل التمسك بالسلطة لعدة أيام إضافية"، وذلك عقب احتجاجات واسعة نظمها آلاف الحريديم ضد اعتقال متهربين من الخدمة العسكرية.
وجاءت تصريحات ليبرمان بعد يوم شهد خروج قوافل سيارات من 19 مدينة باتجاه السجن العسكري رقم 10 في مستوطنة كفار يونا، احتجاجًا على اعتقال شبان متدينين رفضوا الالتحاق بالخدمة العسكرية.
كما نشر صورة لشرطي إسرائيلي وسط حشد من المحتجين الحريديم، وعلق عليها بالقول إن "المظاهر التي رأيناها عار"، معتبرًا أن ما يحدث هو نتيجة مباشرة لسياسات حكومة تمنح، بحسب وصفه، غطاءً للمتمردين على القانون.
وتُعد قضية تجنيد الحريديم من أكثر القضايا إثارة للانقسام داخل جمهور الاحتلال، إذ يشكل اليهود المتدينون المتشددون نحو 13% من السكان، ويتمتع قسم كبير منهم بإعفاءات من الخدمة العسكرية بحجة التفرغ للدراسة الدينية.
التعليقات (0)