f 𝕏 W
العنوان الضائع

جريدة القدس

سياسة منذ 13 أيام 2 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

العنوان الضائع

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يستعرض المقال حالة الضجر والغضب التي تنتاب الكاتب عند فقدان القدرة على التعبير، سواء بالكلام أو الكتابة، نتيجة لضياع الكلمات والأفكار. ويشير إلى أن الكتابة قد تكون شفاءً ومرضًا في آن واحد، وأن لحظات العجز هذه تتطلب التجاهل والبحث عن ملاذ في الطبيعة أو الخيال. وفي خضم هذه الحالة، يجد الكاتب نفسه قد فقد عنوان مقال كتبه، ليكتفي بكتابة هذه السطور التي قد يجدها القارئ مفيدة أو لا.
أبرز النقاط

الخميس 25 يونيو 2026 11:24 صباحًا - بتوقيت القدس

فجأةً قد تتعطل لغة الكلام في أشد لحظات الحاجة إلى الكتابة والكلام، وهذه واحدةٌ مما يثير انزعاج الكاتب، ليس فقط حين تتعطل لغة الكلام في قلمه وفمه، بل لجهله بمعرفة الأسباب التي جعلت الكلمات تضيع كما يضيع الحلم عند لحظة صحوٍ مباغت. يصاب بالضجر والغضب، وهو يشعر بالعجز وقلة الحيلة وفقدان الشغف.قد يضل المعنى قليلًا، ثم سرعان ما تعود لتمسك ثانيةً بما تشتهي وصله، وقد تفقده فلا يعود مهما رجوته، ومهما توسلته أن يعود.إن الكتابة هي الشفاء وهي المرض، فكم من مريض لم يُشفَ من وجعه وألمه، وكم من لحظة تشافٍ تضيع عند فوهة الغرق في فصول العتمة، وكم من دقيقة تدق قلب الكاتب بأنّات الصمت القلق، وحالة العجز في الإمساك عن لحظة البداية.قد يضيع العنوان وقد تضيع الفكرة.إنها أوقات عصية على الفهم، وما عليك فعله هو تجاهلها بكل إرهاصاتها عليك، ففي التجاهل فسحة للانعتاق من قيود اللحظات المبهمة، وغادر مكانك إن استطعت، وغادر لحظاتك، واركض بكل ما فيك من رغبة، واتبع خيالك الذي حتمًا سيعيدك إلى ما وددت نسيانه، ولكن بطريقة أخرى.فوضى...أمن فرحٍ نبكي!هرب الحزن والدمع تيبّسوالحلم نام واقفًاوالحظ أضحى منفىورتب الشتات فصوله في تيهالزمان القَلِق...أجلس مرتاحًا متأملًا مشهد الطبيعة التي في كل مرة تبهرني، وهي ترتسم أمامي كلوحة صيفية رسمتها يد الإله بأبدع الصور، ومعي سجائري وقهوتي، باحثًا عن عنوان لمقال كتبته في ذروة انهماكي بيومي الطويل، وبعد أن أكملته مطمئنًا إلى موضوعه ولغته، اكتشفت أن العنوان ضاع مني، وفي خضم البحث في نفسي عن عنوان يشدني قبل أن يشد القارئ، رحت أكتب هذه السطور التي كتبتها لعل الكلمات تسعفني في القبض على العنوان، ثم نظرت خلف السطور فقلت: أنسى المقال الذي كتبته وأكتفي بهذه المقالة التي لا أعرف الفائدة منها، ربما سيلعنني قارئ أضعت وقته وهو يواصل القراءة حتى الآن، وقد يسامح هذياني ويقفز عنها دون لعنة، وربما يتجاهلها فلا يلتفت إليها، وبالتالي أنجو من محاكمة نقدية أكون فيها الخاسر والمتهم، ويكون جلادي قارئي الذي أحبه.أعود لمصاحبة صورة الطبيعة أمامي، كمن يعود لملاذه متكئًا على وسادة، متجاهلًا كل ما يدور من حوله ومصغيًا لصوت الآذان.

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)