f 𝕏 W
من ركام المنازل إلى عرض البحر.. حرفيو غزة يبعثون الحياة في قوارب الصيد المدمرة

جريدة القدس

سياسة منذ 21 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

من ركام المنازل إلى عرض البحر.. حرفيو غزة يبعثون الحياة في قوارب الصيد المدمرة

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
في غزة، يعيد حرفيو القطاع بناء قوارب الصيد المدمرة باستخدام مواد معاد تدويرها من أنقاض المنازل، في ظل نقص حاد في المواد الأساسية وقيود تمنع استيرادها. يواجه الحرفيون تحديات كبيرة في ظل غياب الإمكانيات، لكنهم يسعون لإعادة الحياة لقطاع الصيد الذي يعد مصدر رزق أساسي للكثيرين.
📌 أبرز النقاط

تحت سقف متواضع من النايلون السميك على شاطئ مدينة غزة، تنبعث أصوات المثاقب الكهربائية لتعلن عن معركة بقاء جديدة يخوضها حرفيو القطاع. هنا، وفي ظل انعدام الإمكانيات، تحولت ورشة صغيرة إلى خلية نحل يحاول فيها النجارون إعادة بناء ما دمرته الحرب الإسرائيلية على قطاع الصيد، مستخدمين أدوات أنهكها العمل المستمر وألواحاً خشبية لا تشبه تلك التي اعتادوا عليها سابقاً.

لا تعتمد هذه الصناعة اليوم على مواد مستوردة أو أخشاب فاخرة، بل تقوم بالكامل على ما تتركه آلة الحرب خلفها من حطام. يجمع العمال بقايا الأبواب والنوافذ من تحت أنقاض المنازل المهدمة، ويعيدون تشكيلها لتصبح هياكل لقوارب صغيرة، في محاولة لكسر الحصار الذي يمنع دخول مادة 'الفايبرجلاس' والأخشاب المخصصة لصناعة السفن.

يقف مصطفى مقداد، وهو حرفي ستيني أمضى حياته في هذه المهنة، مراقباً بدقة انحناءات الخشب فوق الهياكل الزرقاء. يوضح مقداد أن المهنة التي ورثها عن أجداده تواجه اليوم أصعب اختباراتها، حيث يضطر لاستخدام 'متر القياس' على قطع خشبية كانت يوماً جزءاً من غرف نوم أو مداخل بيوت، ليحولها إلى 'زنار' يحمل القارب فوق الأمواج.

يصف مقداد المشهد عند عودته من النزوح بالصادم، حيث وجد حوض الميناء مقبرة للقوارب التي إما غرقت أو تحولت إلى حطام متناثر على الرمال. لم يتبقَ للصيادين خيار سوى الترميم أو التصنيع البدائي، وهو مسار شاق يتطلب جهداً مضاعفاً في ظل غياب التيار الكهربائي وارتفاع تكاليف التشغيل اليدوي.

تتضاعف المعاناة مع الشح الحاد في المواد الخام، حيث يشير الحرفيون إلى أن مخزون الألياف الزجاجية (الفايبرجلاس) يوشك على النفاد تماماً. هذا النقص دفع بأسعار المواد المتوفرة إلى مستويات قياسية، مما جعل حلم امتلاك قارب جديد بعيد المنال لغالبية الصيادين الذين فقدوا كل ما يملكون خلال القصف المستمر.

الصياد موسى أبو جياب هو أحد هؤلاء الذين يراقبون قواربهم قيد الإنشاء بكثير من القلق والأمل، بعد أن احترقت مراكبه في عرض البحر منذ الأيام الأولى للحرب. اضطر أبو جياب للاستدانة وجمع الأموال من كل حدب وصوب لتأمين تكلفة القارب الجديد، مؤكداً أن العودة للبحر هي السبيل الوحيد لإعالة أسرته الكبيرة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)