f 𝕏 W
عودة 'مبدأ نيكسون': هل تعيد مذكرة إسلام أباد صياغة النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط؟

جريدة القدس

رياضة منذ 21 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

عودة 'مبدأ نيكسون': هل تعيد مذكرة إسلام أباد صياغة النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط؟

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
أنهت مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، بوساطة باكستان وقطر، صراعاً عسكرياً استمر 15 أسبوعاً، وأعادت فتح مضيق هرمز، وحددت جدولاً زمنياً لمفاوضات حول الملف النووي والعقوبات. يرى مراقبون أن هذه المذكرة قد تشكل تحولاً استراتيجياً في الشرق الأوسط، مستلهمة من 'مبدأ نيكسون' الذي يعتمد على تفويض الأمن الإقليمي لحلفاء محليين، لكن بصيغة مطورة تتناسب مع القرن الحادي والعشرين.
📌 أبرز النقاط

وضعت مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام أباد الأسبوع الماضي حداً لصراع عسكري استمر قرابة 15 أسبوعاً، وسط حالة من الارتياح المشوب بالحذر في الأوساط الدولية. وبموجب هذا الاتفاق الذي جاء بوساطة مشتركة من باكستان وقطر، تقرر إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، مع تحديد سقف زمني مدته 60 يوماً لبدء مفاوضات معمقة حول البرنامج النووي الإيراني وملف تخفيف العقوبات الاقتصادية.

ويرى مراقبون ودبلوماسيون، من بينهم إلدر محمدوف المستشار السياسي في البرلمان الأوروبي أن هذه المذكرة لا تهدف فقط إلى وقف العمليات القتالية، بل تؤسس لتحول جذري في البنية الاستراتيجية لمنطقة الشرق الأوسط. ويطرح هذا التحول تساؤلات جدية حول إمكانية استنساخ 'لحظة نيكسونية' جديدة، تعيد إلى الأذهان السياسات الأمريكية في أواخر الستينيات التي ركزت على تفويض الأمن الإقليمي لحلفاء محليين.

ويستند هذا التحليل إلى 'مبدأ نيكسون' الذي أعلن عام 1969، والذي يقوم على استراتيجية 'الموازنة من الخارج' بعد إدراك واشنطن عدم قدرتها على لعب دور شرطي العالم بشكل منفرد. وفي ذلك الوقت، اعتمدت الولايات المتحدة على سياسة 'الركيزتين التوأمتين' المتمثلة في السعودية وإيران لضمان استقرار الخليج، وهو ما يبدو أن الإدارة الأمريكية الحالية تحاول إحياءه بصيغة مطورة تتناسب مع معطيات القرن الحادي والعشرين.

إلا أن النظام الناشئ حالياً لا يبدو مستنداً إلى قوة إقليمية واحدة أو ركيزتين فقط، بل يتشكل من تكتل واسع من القوى الإقليمية المستقلة. فقد أوضحت مصادر مطلعة أن المذكرة لم تكن اتفاقاً ثنائياً تقليدياً، بل نتاج دبلوماسية متعددة الأطراف شاركت فيها بفاعلية دول مثل السعودية وتركيا ومصر وسلطنة عمان، مما يشير إلى أن واشنطن باتت شريكاً لتحالف إقليمي بدلاً من كونها الحاكم الوحيد.

وقد برز دور باكستان في هذه العملية كإنجاز دبلوماسي لافت، حيث نجحت إسلام أباد في ترسيخ مكانتها كوسيط موثوق بين واشنطن وطهران. ويعكس هذا الدور اضطلاع قوى إقليمية بمسؤوليات استراتيجية كانت في السابق حكراً على الولايات المتحدة، مما يعطي إشارة واضحة على أن عصر الهيمنة الأمريكية المباشرة يفسح المجال لنظام أكثر توزيعاً للنفوذ والمسؤوليات.

وفي إطار هذا التوجه الجديد، تدرك واشنطن أن دعم شركائها يتطلب تعاوناً يتجاوز الجوانب العسكرية التقليدية ليشمل التنسيق الاستخباراتي والدبلوماسي. ففي الحالة الباكستانية مثلاً، قد يتطلب الأمر مساعدة إسلام أباد في مواجهة التهديدات الأمنية الداخلية من جماعات مسلحة، وهو نهج يحقق توازناً استراتيجياً يقلل من الحاجة لنشر قوات أمريكية مقاتلة على الأرض بشكل دائم.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)