في واحدة من أكثر صور الاقتحامات الليلية دموية، اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الخميس، المواطن مصطفى طه مصطفى خطيب (32 عامًا)، بعد إطلاق النار عليه مباشرة لحظة فتحه باب منزله في قرية سرطة غرب محافظة سلفيت.
وبحسب مصادر محلية وشهود عيان، اقتحمت قوة خاصة إسرائيلية القرية في ساعات الفجر الأولى، قبل أن تدفع بتعزيزات عسكرية وتحاصر منزل الشهيد. وما إن استجاب مصطفى لطرق الجنود على الباب وفتحه، حتى أمطره الجنود بالرصاص من مسافة قريبة، فأصيب بجروح قاتلة استشهد على إثرها داخل منزله.
وأفاد شهود بأن قوات الاحتلال منعت أفراد عائلته من الاقتراب منه في الدقائق الأولى عقب إصابته، كما أعاقت وصول الطواقم الطبية، قبل أن تنسحب من المكان تاركة خلفها جثمان الشهيد وآثار الدماء داخل المنزل.
وأثار الحادث حالة من الغضب في قرية سرطة، حيث وصف الأهالي ما جرى بأنه عملية إعدام ميداني، مؤكدين أن الشهيد لم يكن يشكل أي خطر لحظة إطلاق النار عليه، ولم تسبق استهدافه أي مواجهة مسلحة داخل المنزل.
وجاء استشهاد مصطفى خطيب بالتزامن مع حملة اقتحامات واعتقالات واسعة نفذتها قوات الاحتلال في عدة مدن وبلدات بالضفة الغربية، شملت عمليات دهم للمنازل وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، ضمن سياسة الاقتحامات اليومية التي تصاعدت بشكل غير مسبوق منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ومنذ ذلك التاريخ، تصاعدت عمليات القتل خلال الاقتحامات العسكرية في الضفة الغربية، حيث وثقت مؤسسات حقوقية فلسطينية ودولية عشرات الحالات التي قُتل فيها فلسطينيون داخل منازلهم أو بعد إطلاق النار عليهم في ظروف وصفت بأنها ترقى إلى الإعدام الميداني، وسط استمرار سياسة الإفلات من العقاب وغياب المساءلة الدولية.
💬 التعليقات (0)