f 𝕏 W
معضلة التاريخ في رواية 'حرب الإمامين': واسيني الأعرج يستحضر سيرة الإمام المغيلي

جريدة القدس

سياسة منذ 22 أيام 👁 1 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

معضلة التاريخ في رواية 'حرب الإمامين': واسيني الأعرج يستحضر سيرة الإمام المغيلي

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يستعرض الروائي واسيني الأعرج في روايته الجديدة 'حرب الإمامين' شخصية الإمام الشيخ محمد المغيلي، متناولاً تعقيدات التعامل مع الشخصيات التاريخية وتقديمها بأبعادها الإنسانية والكاملة. تركز الرواية على دور المغيلي المحوري في القرن الخامس عشر الميلادي، وجهوده في نشر الإسلام ووضع أسس الدولة الحديثة في شمال وغرب إفريقيا، بالإضافة إلى معالجته لقضايا اجتماعية واقتصادية معقدة مثل 'نازلة اليهود' وموقفه من العنصرية والاتجار بالبشر.
📌 أبرز النقاط

يكشف الروائي واسيني الأعرج عن كواليس مشروعه الأدبي الجديد الذي يتناول شخصية الإمام الشيخ محمد المغيلي، وهو المشروع الذي بدأ كفكرة لسيناريو وطني قبل أن يتحول إلى عمل روائي ضخم. يطرح الأعرج تساؤلاً جوهرياً حول كيفية التعامل مع الشخصية التاريخية؛ هل تُقدم بصورتها الكلية التي تشمل السلبيات والأخطاء والجهود العظيمة، أم تُصاغ وفق ما تطلبه المؤسسات الرسمية، منحازاً في رؤيته إلى تقديم الشخصية بأبعادها الإنسانية والتاريخية الكاملة.

تعتبر شخصية الإمام المغيلي من أبرز الشخصيات التي طبعت القرن الخامس عشر الميلادي، حيث لعب دوراً محورياً في التاريخ المغاربي والإفريقي بعد رحلة تكوينية بين تلمسان وبجاية. ولم يقتصر دوره على نشر الإسلام في مناطق السودان الغربي مثل مالي والنيجر، بل امتد ليشمل وضع لبنات الدولة الحديثة عبر تشريعات وقوانين تضبط العلاقة بين السلطة والرعية، مما جعله نموذجاً للمثقف العضوي في عصره.

تبرز في سيرة المغيلي 'نازلة اليهود' كواحدة من أعقد القضايا التاريخية التي واجهته، حيث أثارت سجالاً فقهياً وقانونياً حاداً مع الإمام القاضي العصنوني. فبينما رأى المغيلي ضرورة تغيير الوضع في منطقة 'توات' بالقوة عبر قانون الحسبة بسبب ما وصفه بهيمنة اقتصادية مجحفة، كان للعصنوني رأي آخر يستند إلى اعتبارهم أهل ذمة وجبت حمايتهم واحترام مقدساتهم وفق الشريعة.

يوضح الأعرج أن المغيلي عاين في تلمسان وفاس نماذج من تداخل المال بالسلطة والفساد، وهو ما دفعه لاتخاذ مواقف حازمة عند وصوله إلى صحراء توات. وقد وجد هناك حالة من الاستقطاب الاجتماعي الحاد، حيث تسيطر فئة محدودة على منابع المياه والتجارة، بينما تعاني الغالبية من الفقر والارتهان، مما جعله يأخذ زمام المبادرة الإصلاحية التي انتهت بطرد الجالية اليهودية من تمنطيط بعد فشل القضاء المحلي في معالجة المظالم.

من الجوانب المهملة في حياة المغيلي التي يسلط المقال الضوء عليها، موقفه المتقدم من العنصرية والاتجار بالبشر في إفريقيا. فقد تجلى هذا الموقف بوضوح خلال زيارته لمدينة فاس، حين قدم مرافقيه من 'المملوكين' كعلماء وحفظة للدين أمام السلطان والفقهاء، متحدياً النظرة الدونية التي كانت سائدة آنذاك تجاه أصحاب البشرة السوداء، ومستنداً إلى قيم المساواة في الإسلام.

واجه المغيلي بسبب مواقفه الجريئة كيد الخصوم، مما اضطره للفرار ليلاً من فاس باتجاه صحراء توات ومنها إلى السودان الغربي. هذه الرحلة لم تكن مجرد هروب، بل كانت انتقالاً لممارسة قناعاته الفكرية والدينية في بيئة جديدة، حيث ساهم في إصلاح الأنظمة السياسية والاجتماعية في الممالك الإفريقية التي زارها، تاركاً أثراً لا يمحى في تاريخ تلك المنطقة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)