أكد رئيس نادي الأسير الفلسطيني، عبد الله الزغاري، أن هذا القانون يشكل أخطر مراحل الاستهداف الممنهج للأسرى الفلسطينيين، كونه يسعى إلى إضفاء شرعية قانونية على سياسات القتل والإقصاء التي يمارسها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.
وأضاف الزغاري خلال مشاركته في ندوة حول قانون إعدام الأسرى إن قضية الأسرى الفلسطينيين لم تعد ملفاً منفصلاً أو قضية حقوقية جزئية، بل أصبحت جزءاً أساسياً من منظومة الإبادة الجماعية والتدمير الشامل التي تستهدف الشعب الفلسطيني في حياته ووجوده ومستقبله.
وأشار إلى أن السجون ومراكز الاعتقال الإسرائيلية تحولت خلال الفترة الأخيرة إلى أحد أبرز ميادين الإبادة الجماعية من خلال القتل الممنهج، والتجويع، والتعذيب، والإهمال الطبي، والإخفاء القسري، والانتهاكات اليومية بحق الأسرى.
وأوضح أن خطورة قانون إعدام الأسرى لا تكمن فقط في العقوبة التي يسعى إلى فرضها، وإنما في كونه يعكس تحولاً نوعياً في بنية النظام الاستعماري الإسرائيلي، عبر تكريس فكرة أن قتل الفلسطيني لم يعد ممارسة استثنائية، بل سياسة رسمية ومؤسساتية يتم تنظيمها وتشريعها وإدارتها من خلال أدوات الدولة المختلفة.
وأكد الزغاري أن القانون يمثل رسالة سياسية تتجاوز السجون والأسوار، وتسعى إلى ترسيخ سيادة استعمارية مطلقة على الإنسان الفلسطيني والأرض الفلسطينية، وإلى تكريس مبدأ أن القوة العسكرية هي التي تحدد من يستحق الحياة ومن يستحق الموت، مشدداً على أن القضية لا تتعلق بمصير أسرى بعينهم، وإنما بمصير الشعب الفلسطيني بأسره.
ودعا إلى توسيع دائرة النقاش بشأن قانون إعدام الأسرى لتشمل مساءلة جميع الأطراف التي أسهمت في إنتاج البيئة السياسية والقانونية التي جعلت هذا القانون ممكناً، بما في ذلك القوى السياسية الإسرائيلية التي تبنت خطاب التحريض ونزع الإنسانية عن الفلسطينيين، والمؤسسات الرسمية والقضائية التي وفرت الغطاء القانوني للسياسات العنصرية والانتهاكات المستمرة بحق الأسرى.
💬 التعليقات (0)