شهد إنتاج الأرز في العراق انتعاشا ملحوظا خلال الموسم الحالي بعد سنوات من الجفاف الحاد ونقص المياه، مدفوعا بارتفاع مناسيب نهري دجلة والفرات وزيادة المخزونات المائية، ما سمح للحكومة بتوسيع المساحات المخصصة لزراعة المحصول إلى أعلى مستوى لها منذ أربع سنوات.
وفي منطقة المشخاب بمحافظة النجف وسط العراق، عاد المزارعون إلى زراعة الأرز بعد مواسم من التوقف بسبب شح المياه، مستفيدين من تحسن الإمدادات المائية الناتج عن الأمطار الغزيرة وزيادة التدفقات القادمة من دول المنبع.
وقال مهدي سحر الجبوري نائب وزير الزراعة العراقي إن الوزارة وافقت هذا العام على زراعة نحو 362 ألف دونم (36 ألفا و200 هكتار) من الأرز، مقارنة بـ 200 دونم (20 هكتار) فقط خلال العام الماضي، عندما فرضت أزمة المياه قيودا مشددة على المحاصيل كثيفة الاستهلاك للمياه.
وبحسب خبراء المياه، ارتفعت احتياطيات العراق المائية من نحو 4.5 مليارات متر مكعب في عام 2025، الذي شهد واحدة من أسوأ أزمات الجفاف منذ عقود، إلى نحو 30 مليار متر مكعب في 2026.
ومن المتوقع أن يصل إنتاج الأرز العراقي هذا الموسم إلى نحو 300 ألف طن، بعد أن كان الإنتاج محدودا للغاية العام الماضي بسبب القيود المفروضة على الزراعة.
وسيتم توجيه الجزء الأكبر من المحصول إلى برنامج البطاقة التموينية الحكومي الذي يوفر المواد الغذائية المدعومة للأسر العراقية، إلا أن البلاد ستظل بحاجة إلى استيراد نحو 800 ألف طن من الأرز لتلبية الطلب المحلي.
💬 التعليقات (0)