شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوماً لاذعاً على الكونغرس في أعقاب تبني قرار رمزي يدعو إلى إنهاء الصلاحيات المتعلقة بالحرب مع إيران. واعتبر ترامب أن هذا التحرك التشريعي يفتقر إلى القيمة السياسية ويأتي في توقيت غير مناسب تماماً للأهداف الاستراتيجية التي تسعى إدارته لتحقيقها في منطقة الشرق الأوسط.
وعبر منصته للتواصل الاجتماعي 'تروث سوشال'، أوضح ترامب أن النظام الإيراني بات يعاني من ضغوط شديدة جعلته في موقف ضعيف للغاية. وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن طهران أصبحت 'محاصرة في الزاوية' وعلى وشك الانهيار الوشيك، وهو ما يجعل أي تحرك لتقييد الخيارات العسكرية الأمريكية أمراً غير منطقي من وجهة نظره.
وانتقد ترامب أعضاء مجلس الشيوخ الذين دفعوا باتجاه هذا التصويت، مؤكداً أنهم جعلوا مهمته في التعامل مع الملف الإيراني أكثر تعقيداً وصعوبة. ورغم ذلك، شدد على قدرته على تجاوز هذه العقبات التشريعية، مؤكداً بلهجته المعهودة أنه سينجز المهمة بطريقة أو بأخرى كما يفعل دائماً في الملفات الشائكة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل توترات مستمرة بين البيت الأبيض والمشرعين حول حدود السلطة التنفيذية في إعلان الحروب أو الانخراط في نزاعات عسكرية طويلة الأمد. ويرى مراقبون أن هذا الصدام يعكس فجوة عميقة في الرؤى بين الإدارة التي تفضل ممارسة 'الضغوط القصوى' والكونغرس الذي يخشى التورط في مواجهة مفتوحة.
وأفادت مصادر بأن القرار الذي اتخذه مجلس الشيوخ يحمل طابعاً رمزياً في المقام الأول، لكنه يرسل رسالة سياسية قوية حول رغبة المشرعين في استعادة دورهم الدستوري. ومع ذلك، يرى ترامب أن مثل هذه الرسائل تضعف الموقف التفاوضي للولايات المتحدة وتمنح طهران متنفساً هي في أمس الحاجة إليه في الوقت الراهن.
وفي تدوينته التي لاقت تفاعلاً واسعاً، زعم ترامب أن إيران باتت مستعدة لتقديم تنازلات جوهرية لم تكن واردة في العقود الماضية. وادعى أن الاحترام الذي تحظى به الولايات المتحدة حالياً، وتحت قيادته الشخصية، أجبر الخصوم على إعادة حساباتهم بشكل جذري قبل أن يتدخل الكونغرس بهذا القرار.
التعليقات (0)