كشف تقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية عن تنامي حالة من الإحباط الشديد والاستياء غير المعلن في دولة الإمارات العربية المتحدة تجاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في أعقاب الحرب الأخيرة التي شنها على إيران، والتي تسببت في تهديد مباشر لاستقرار المنطقة واقتصادها.
ووفقا للتقرير، فإن حالة التفاؤل التجاري والسياسي التي صاحبت بداية الولاية الثانية لترامب تلاشت سريعا، وتحولت إلى شعور بـ “التعرض للخديعة” بين أوساط رجال الأعمال والمواطنين الإمارتيين، بعد أن أخلف ترامب وعوده السابقة بأن يكون “رئيسا بلا حروب”، وتجاهل التحذيرات الخليجية الصارمة بعدم التصعيد ضد طهران.
دبلوماسية علنية واحتقان خلف الأبواب المغلقة
وأشار التقرير إلى التباين الواضح بين الموقف الدبلوماسي الرسمي والمشاعر الشعبية والاقتصادية في الشارع الإماراتي؛ فبينما تحرص القيادة الإماراتية علنا على تأكيد عمق التحالف الاستراتيجي مع واشنطن، كما ظهر في لقاء رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد مع ترامب في فرنسا، وزيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الأخيرة لأبوظبي، إلا أن الكواليس تخفي غضبا عميقا جراء القرارات الأمريكية المنفردة.
ونقلت الصحيفة عن رجال أعمال إماراتيين قولهم إن ترامب أخطأ في الحسابات وقراءة المشهد، مما أدى إلى تعرض الإمارات لهجمات غير مسبوقة بأكثر من 2600 طائرة مسيرة وصاروخ إيراني استهدفت منشآت حيوية وموانئ ومصافي نفط في أسابيع الحرب الأولى، مما خلق حالة من التوتر الدائم أثرت على بيئة الأعمال الاستثمارية.
انتقادات علنية وخيارات محدودة
💬 التعليقات (0)