أمد/ تضج صفحات التواصل الاجتماعي بإعلانات لمعلمين لمختلف المراحل الدراسية ، كما تتنافس العديد من المراكز التعليمية في استقطاب الطلبة وحث أولياء الأمور على تسجيل أبنائهم فيها، ولعل هذه الظاهرة تعكس تحولات حقيقية في واقع منظومة التعليم في قطاع غزة وما ألقته الحرب منذ السابع من أكتوبر بظلالها علي المنظومة التعليمية حيث لم يعد التعليم في بعض الأحيان رسالة سامية تهدف إلى بناء الإنسان وتنمية قدراته، بل تحول لدى البعض إلى نشاط تجاري تحكمه قوانين العرض والطلب.
إن انتشار الدروس الخصوصية والمراكز التعليمية بهذا الشكل يثير العديد من التساؤلات حول واقع التعليم ودور وزارة التربية والتعليم في أداء رسالتها التربوية، فإن ذلك يشير إلى وجود خلل يستوجب الدراسة والمعالجة، كما أن اعتماد الطلبة على الدروس الخصوصية يضعف من دافعيتهم للتعلم الذاتي ويجعلهم أكثر اعتمادا على التلقين والحفظ.
ولعل من أكثر الصعوبات ما تتحمله الأسر في قطاع غزة من أعباء مالية متزايدة تعمل على اتساع الفجوة بين الطلبة وفقا لقدرات أسرهم المادية، مما يتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص الذي ينبغي أن يقوم عليه النظام التعليمي.
لم تقتصر آثار الحرب على تدمير المباني المدرسية فقط، بل امتدت لأزمة تعليمية غير مسبوقة، حيث حرم مئات الآلاف من الطلبة من حقهم الأساسي في التعليم، وتعرضت معظم المدارس للتدمير أو التحول إلى مراكز إيواء، مما يهدد بظهور جيل يعاني فجوة معرفية ونفسية قد تستمر آثارها لسنوات طويلة.
ولا يمكن تحميل المسؤولية لطرف واحد، فالأمر يرتبط بجملة من العوامل، أهمها تدمير مجمل المباني والمدارس في قطاع غزة وما تبقي منها قد تحول إلى مراكز إيواء تسكنه الأسر النازحة قسرا بسبب الحرب مما نتج أن تتحول العملية التعليميه من المباني المدرسية الي خيام تعليمية لا تقي الطلاب حر الشمس ولا برودة الشتاء بينما يضطر كثير منهم إلى الجلوس على الأرض دون مقاعد أو طاولات، الأمر الذي ينعكس سلباً على جودة التعليم والتحصيل الدراسي.
تتحدث الاحصائيات علي أن :
💬 التعليقات (0)