في الوقت الذي يشهد فيه السودان موجة عنف متصاعدة على خلفية اشتداد المعارك في عدد من المناطق بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني، وما رافقها من نزوح ملايين الأشخاص بحسب تقارير أممية، برز مقطع فيديو صادم يزعم أنه يوثق عملية "دفن سودانيين أحياء".
وانتشر المقطع على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث جرى تداوله باعتباره مشهدا حقيقيا يعكس تطورات ميدانية مرتبطة بالوضع الإنساني والأمني في السودان، مما أسهم في زيادة التفاعل معه وتحقيقه انتشارا واسعا خلال فترة قصيرة.
تداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي الفيديو يومي 22 و23 يونيو/حزيران 2026 وحصد ملايين المشاهدات، إذ تخطى أحد المنشورات حاجز 10 ملايين مشاهدة، مع ادعاءات تزعم أنه يوثق عملية "دفن سودانيين أحياء".
وانتشر المقطع عبر عشرات الحسابات والحسابات المعاد نشرها، وحقق تفاعلات كبيرة خلال فترة قصيرة، بعد أن جرى تداوله بصيغ متطابقة تقريبا تؤكد أنه يوثق "حادثة واقعية".
واعتمدت معظم المنشورات على لغة تقريرية مباشرة، دون أي سياق مكاني أو زمني واضح، ومن ثم أسهم في تعزيز انطباع خطأ بأن الفيديو حديث وجرت وقائعه في السودان.
تحققت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة من المقطع المتداول، وتبين أنه غير حقيقي، ومولد باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
التعليقات (0)