أمد/ تل ابيب: تشهد شوارع وطرق رئيسية في أنحاء إسرائيل، يوم الأربعاء، اضطرابات مرورية واسعة إثر احتجاجات حريدية ضد تجنيد طلاب المعاهد التوراتية واعتقال المتهربين من الخدمة العسكرية، وذلك عبر مواكب سيارات انطلقت من عشرات المواقع باتجاه سجن "10" قرب معسكر بيت ليد وكفار يونا.
وبحسب الشرطة الإسرائيلية، فقد خرجت نحو 600 مركبة على الأقل ضمن قوافل الاحتجاج من 19 مدينة وبلدة، ما تسبب بازدحامات واختناقات مرورية على عدد من المحاور المركزية، ولا سيما شوارع 1 و2 و4 و6، فيما توقعت السلطات استمرار الاضطرابات حتى ساعات المساء.
وجاءت الاحتجاجات بمبادرة من حسيدية "غور" الأشكينازية، أكبر التيارات الحسيدية وأكثرها نفوذا داخل حزب "أغودات يسرائيل"، وذلك رفضا للتجنيد واعتقال المتهربين وتقليص الميزانيات المخصصة للمؤسسات الحريدية. وشارك في التحركات عدد من قادة "أغودات يسرائيل" ومسؤوليها المنتخبين.
وفي تصريحات لافتة أدلى بها لإذاعة "كول براما" الموجهة للجمهور الحريدي، صعّد رئيس قائمة "يهدوت هتوراه"، يتسحاق غولدكنوبف، من لهجته تجاه السلطات الإسرائيلية، قائلا: "سيأتي يوم نقلب فيه الدولة، لكن ذلك في مرحلة لاحقة. كل البلاد ستكون كالنار المشتعلة". وأضاف: "هل يعتقدون أنهم سيحولوننا إلى عبيد وإماء؟ سيأتي الوقت الذي سيخرج فيه الجميع إلى الشوارع في أنحاء البلاد. سنأخذ السجون ونحوّلها إلى معاهد توراتية".
وتأتي هذه التصريحات رغم التفاهمات التي كُشف عنها أخيرا بين رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، والأحزاب الحريدية بشأن تمرير تشريعات تتعلق بمنح طلاب المعاهد التوراتية وضعية خاصة والتوقف عن ملاحق المتهربين من الخدمة العسكرية، إذ اعتبر غولدكنوبف أن تلك التفاهمات لا تقدم حلا فعليا لأبناء المعاهد التوراتية الذين يواجهون إجراءات التجنيد والاعتقال.
وانطلقت مواكب السيارات من 19 مدينة وبلدة ومستوطنة، بينها القدس وبني براك وبيت شيمش و"بيتار عيليت" و"موديعين عيليت" وأسدود وصفد وطبرية والعفولة ونوف هجليل ونتانيا وكريات غات ورحوفوت وغيرها، على أن تتجه ببطء نحو سجن "10" الذي يتم احتجاز فيه المتهربين من الخدمة العسكرية.
💬 التعليقات (0)