شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، سلسلة مداهمات واقتحامات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن اعتقال 11 مواطناً فلسطينياً. وتركزت هذه الحملة في محافظات الشمال والجنوب، حيث طالت منازل المواطنين التي تعرضت للتفتيش الدقيق والعبث بمحتوياتها وإثارة الذعر بين سكانها.
وأفادت مصادر محلية بأن الاعتقالات توزعت جغرافيًا لتشمل محافظات قلقيلية وطولكرم وجنين ونابلس، بالإضافة إلى بيت لحم والقدس. وأكدت المصادر أن جيش الاحتلال تعمد اقتحام المدن والقرى من مداخل عدة، ونصب حواجز عسكرية مفاجئة لعرقلة حركة المواطنين وتسهيل عمليات الاعتقال التي طالت فئات مختلفة من المجتمع الفلسطيني.
في محافظة قلقيلية، اعتقلت القوات الإسرائيلية ثلاثة فلسطينيين عقب اقتحام المدينة من مدخلها الشرقي ومداهمة عدة أحياء سكنية. وفي سياق متصل، شهدت محافظة بيت لحم اعتقال ثلاثة مواطنين آخرين، حيث تم اقتيادهم إلى مراكز التحقيق التابعة للاحتلال بعد تفتيش منازل ذويهم والتنكيل بهم ميدانياً.
أما في طولكرم، فقد اعتقلت قوات الاحتلال امرأة من قرية اكتابا الواقعة شرق المدينة، في خطوة تعكس إصرار الاحتلال على استهداف كافة الفئات بما في ذلك النساء. كما طالت الاعتقالات شاباً من بلدة جبع جنوب جنين، بالإضافة إلى اعتقال شابين آخرين خلال اقتحام عنيف لقرية قصرة جنوب مدينة نابلس.
وفي القدس المحتلة، وتحديداً في بلدة بدو شمال غربي المدينة، اعتقلت قوات الاحتلال أكاديمياً فلسطينياً بعد مداهمة منزله وتخريب ممتلكاته. وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة ممنهجة تستهدف النخب الفلسطينية والأكاديميين في محاولة لتقويض الحراك الاجتماعي والوطني في القرى والبلدات المحيطة بالقدس.
وشهدت قرية مادما جنوب نابلس عملية عسكرية واسعة، حيث داهمت عشرات الآليات العسكرية القرية واقتحم الجنود عشرات المنازل. وأخضعت قوات الاحتلال عدداً كبيراً من المواطنين لتحقيقات ميدانية قاسية داخل منازلهم، ورغم عدم تسجيل حالات اعتقال رسمية في القرية، إلا أن العملية خلفت دماراً واسعاً في الممتلكات.
💬 التعليقات (0)