الخرطوم – بعد شهور من ضجيج المعارك وانتشار المظاهر المسلحة التي طمست ملامح العاصمة، تحاول الخرطوم اليوم نفض غبار الحرب واستعادة وجهها المدني المفقود.
ومع إعلان السلطات السودانية عن قرارات حاسمة لإخلاء شوارع العاصمة من التشكيلات العسكرية وحظر حمل السلاح، تتجه الأنظار نحو اختبار حقيقي لمدى قدرة مؤسسات الدولة على فرض هيبتها.
غير أن الطريق نحو هذا التعافي يبدو محفوفا بتحديات أمنية معقدة وتوازنات قوى دقيقة، لتظل العاصمة معلقة بين تطلعات شعب يطمح لعودة الحياة الطبيعية، وواقع ميداني لا يزال متأثراً بصدى البنادق.
وهنا يطل التساؤل الأبرز: هل تستطيع الدولة فرض سيطرة موحدة تضمن اختفاء المظاهر العسكرية وعودة الحياة المدنية إلى ما كانت عليه قبل الحرب؟
بعد تحرير الخرطوم في مايو/أيار 2025، تصاعدت شكاوى المواطنين من الانفلات الأمني وانتشار السلاح في الأحياء والأسواق، وهو ما دفع السلطات إلى تشكيل لجنة عليا لضبط الأمن وإعادة هيبة الدولة، لتكون منصة لاتخاذ قرارات تعالج حالة الفوضى التي خلفتها الحرب.
في يونيو/حزيران 2026، ترأس وزير الدفاع حسن داود كبرون الاجتماع الثامن للجنة ضبط الأمن، بمشاركة وزير الداخلية ووالي الخرطوم وكبار القيادات العسكرية والشرطية.
التعليقات (0)