في 22 أيلول/سبتمبر 2025، استهدفت غارة إسرائيلية بنايةً في وسط مدينة غزة، تضم في طابقها الأرضي روضة للأطفال، لتنهي حياة الطفلة نور دلول، الابنة الوحيدة لوالديها، وتحول سنوات الانتظار الطويلة إلى مأساة لا تنتهي.
ست سنوات كاملة انتظر فيها والدا نور أن يرزقا بطفلة تملأ حياتهما. وحين جاءت، شعرا أنها عوض الله لهما بعد سنوات الحرمان، فأصبحت محور حياتهما ورفيقة أيامهما.
لكن نور، التي انتظرها والداها ست سنوات، لم تعش سوى ست سنوات أخرى، قبل أن يخطفها القصف الإسرائيلي.
يستعيد والدها تفاصيل الساعات الأخيرة بصوت يخنقه الألم، قائلاً إن ابنته كانت في ذلك اليوم مختلفة عن كل الأيام. لعبت كثيراً، وضحكت بصوت عالٍ، ومازحته ووالدتها بشقاوتها المعتادة، وكأنها كانت تودعهما دون أن يدركا ذلك.
وقبل نحو ساعة من استشهادها، طلبت منه أن يسمح لها بالذهاب مع صديقاتها إلى الروضة.
يقول الأب: "قالت لي: بابا، بدي أروح مع البنات على الروضة. وافقت، ولم أكن أعلم أن تلك ستكون آخر مرة أراها فيها."
💬 التعليقات (0)