قلق إسرائيلي من عودة دمشق إلى لبنان يخيّم على مفاوضات واشنطن: سورية في الخلفية وحزب الله في قلب التفاوض
تتصاعد في إسرائيل مخاوف من احتمال اتساع الدور السوري في لبنان، في ظل التقارب المتسارع بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس السوري أحمد الشرع، وما قد يرافقه من ترتيبات إقليمية تمنح دمشق موقعاً أكبر في إدارة الملف اللبناني، ولا سيما في ما يتعلق بحزب الله والحدود الجنوبية.
وتزامنت هذه المخاوف مع اختتام اليوم الأول من الجولة الخامسة للمحادثات اللبنانية–الإسرائيلية في واشنطن، برعاية أميركية، بعد جلسة استمرت نحو ثماني ساعات، وتركزت على تثبيت وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، والترتيبات الأمنية المرتبطة بما يعرف بـ"المناطق التجريبية".
وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، مساء الثلاثاء 23 يونيو/حزيران 2026، يعتزم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عقد جلسة خاصة لبحث الملف السوري وانعكاساته على لبنان، بعد تصريحات ترامب الأخيرة التي قال فيها إنه بات "قريباً" من إسناد ملف التعامل مع حزب الله إلى السلطات السورية.
ولا تنظر إسرائيل، وفق التقرير، إلى تصريحات ترامب باعتبارها مجرد مواقف عابرة، بل بوصفها مؤشراً إلى أفكار وترتيبات يجري بحثها خلف الكواليس، وقد تفتح الباب أمام دور سوري جديد في لبنان، في لحظة إقليمية شديدة الحساسية.
وأشارت القناة إلى أن تقديرات عُرضت في مداولات إسرائيلية داخلية تحدثت عن رصد "مؤشرات" خلال الأسابيع الأخيرة على سعي دمشق إلى توسيع نفوذها في لبنان، بل والبحث عن موطئ قدم أكبر في بعض المناطق اللبنانية، خصوصاً تلك المتاخمة للحدود والتي ارتبطت تاريخياً بمسارات تهريب السلاح والتحرك العسكري والسياسي.
💬 التعليقات (0)