أفادت مصادر حقوقية سودانية، اليوم الثلاثاء، بإصابة عشرات المدنيين بجروح متفاوتة إثر هجوم نفذته طائرة مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع في مدينة الأبيض. واستهدف القصف بشكل مباشر ناقلة وقود كانت تتواجد بالقرب من مجمع للمدارس في عاصمة ولاية شمال كردفان، مما أدى لتطاير الشظايا وإصابة المارة.
وذكرت هيئة محامو الطوارئ المستقلة في بيان لها أن الانفجار الناجم عن استهداف الناقلة تسبب في حالة من الذعر والهلع الشديدين بين صفوف الطلاب وأولياء أمورهم. وأوضحت الهيئة أن المنطقة المستهدفة تعد من المناطق الحيوية والمكتظة بالسكان، مما ضاعف من حجم الإصابات وحالة الفوضى التي سادت المكان.
وحذرت الهيئة الحقوقية من التدهور المتسارع في الأوضاع الإنسانية داخل مدينة الأبيض، مشيرة إلى أن الاستهداف المتكرر للمرافق الحيوية يهدد بانهيار الخدمات الأساسية. وأكدت أن المدينة باتت تعيش تحت وطأة ضغوط معيشية قاسية نتيجة العمليات العسكرية المستمرة في محيطها.
وفي سياق متصل، لفت البيان إلى أن النقص الحاد في الوقود أدى إلى شلل شبه كامل في حركة المواصلات والنقل داخل وخارج المدينة. وقد انعكس هذا الشلل مباشرة على أسعار السلع التموينية والأساسية التي سجلت ارتفاعات غير مسبوقة، مما فاقم من معاناة المواطنين اليومية.
وعلى الصعيد الطبي، أوضحت المصادر أن الأزمة الصحية في المرافق الطبية بمدينة الأبيض بلغت مراحل حرجة بسبب نقص الإمدادات الدوائية والوقود اللازم لتشغيل المولدات. ويهدد هذا الوضع استمرارية تقديم الخدمات العلاجية المنقذة للحياة، في ظل تدفق الجرحى والمصابين جراء العمليات العسكرية.
وشددت الهيئة على أن استهداف مقومات الحياة الأساسية يهدف إلى تعطيل شامل للخدمات العامة، وخلق بيئة طاردة لا تسمح باستمرار الحياة الطبيعية للمدنيين. ودعت إلى وقف فوري وغير مشروط لكافة الهجمات التي تستهدف البنية التحتية والمناطق السكنية في الولاية.
💬 التعليقات (0)