في اكتشاف يفتح نافذة نادرة على تاريخ المجرة المبكر، أعلن فريق دولي من علماء الفلك أن المذنب بين النجمي "أطلس" (3I/ATLAS) يحمل بصمة كيميائية لم تُرصد من قبل في أي مذنب معروف داخل النظام الشمسي.
وجاءت النتائج بعد أن وجّه العلماء تلسكوب جيمس ويب الفضائي نحو المذنب أثناء ابتعاده عن الشمس في أواخر عام 2025، مستغلين تحوّل جليده القديم إلى سحابة غازية متوهجة سمحت بدراسة مكوناته بدقة عالية.
ويُعد مذنب "أطلس" ثالث مذنب مؤكد يأتي من خارج النظام الشمسي في تاريخ الرصد الحديث، وقد اكتُشف بواسطة مشروع "أطلس" (ATLAS) المخصص لرصد الأجسام القريبة من الأرض.
ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة "نيتشر" (Nature) يوم 22 يونيو/حزيران 2026، لتكشف أن هذا الزائر الكوني قد يكون أقدم بكثير من شمسنا، وربما يعود إلى مرحلة مبكرة جدا من تاريخ مجرة درب التبانة.
استخدم الباحثون مطياف الأشعة تحت الحمراء القريبة على متن تلسكوب جيمس ويب لتحليل الغازات المنبعثة من المذنب. وكانت المفاجأة الكبرى اكتشاف مستويات مرتفعة للغاية من الديوتيريوم (Deuterium) -أو الهيدروجين الثقيل- بلغت نحو 30 ضعف ما يوجد في مذنبات النظام الشمسي.
ويُعد الديوتيريوم مؤشرا مهما على ظروف التكوّن، إذ تزداد نسبته في البيئات شديدة البرودة. لذلك يرى العلماء أن المادة التي تكوّن منها المذنب نشأت في منطقة باردة جدا من المجرة ولم تتعرض لعمليات التسخين التي غيّرت تركيب المواد التي كوّنت الكواكب والمذنبات حول الشمس.
💬 التعليقات (0)