تحظى مقاطع فيديو المعالجة النفسية المصرية كريستينا ميخائيل بملايين المشاهدات على منصات التواصل الاجتماعي. معظمها لا يتجاوز الدقيقة، لكنها بخفة ظل تبسط جذور المعاناة النفسية وطرق مواجهتها بلغة قريبة من الناس.
درست كريستينا علم النفس في النمسا حيث حصلت على البكالوريوس والماجستير، وتخصصت في علم النفس الإكلينيكي وعلوم الأعصاب، ثم خضعت لتدريب علاجي متخصص في ألمانيا على مدار خمس سنوات، وهو ما أهلها للحصول على ترخيص مزاولة المهنة هناك. ومع العمل اليومي قررت توسيع تأثيرها عبر مبادرة للتأمل موجهة للمهاجرين العرب بعنوان "مديتيشن بالمصري"، إلى جانب محاولات أخرى في "المساعدة النفسية الرقمية" تحكي عنها للجزيرة نت.
بحكم كونها معالجة ناطقة بالعربية، تشكّل خبرتها أساسا مع اللاجئين والعرب المقيمين في ألمانيا، إلى جانب عملها مع مرضى ألمان. تقول للجزيرة نت: "عملت لعامين داخل مؤسسة في برلين، وغالبية الحالات ارتبطت تجاربهم بالهجرة واللجوء، والصدمات الناتجة عن تغيير الحياة بالكامل".
تضيف: "كثير من المهاجرين يعانون نوعا من البعد الوجودي، إذ يجد الشخص نفسه فجأة في بلد جديد، بلغة وثقافة مختلفتين، وهو ما يؤثر على إحساسه بالاستقرار النفسي والهوية والانتماء، خاصة عندما تكون هناك توقعات غير واقعية بانضباط إيقاع الحياة سريعا، بينما هم يبدؤون من الصفر بعد وظائف مرموقة ومستويات مهنية واجتماعية عالية في بلدانهم، فوق صعوبات إضافية مثل العنصرية أو الإقصاء الاجتماعي في بلد يصنّفهم لاجئين".
وتشير كريستينا إلى جانب إنساني لا يلتفت إليه كثيرون: "كثير من الأطفال الذين يصلون من دون عائلاتهم، يبقون لفترات طويلة في حالة انتظار وعدم استقرار، أحيانا في بيوت أو مراكز بانتظار لمّ شمل قد يحدث أو لا"، لهذا شعرت بالحاجة إلى تقديم شيء مختلف يخفف وطأة التجربة على الجميع.
من خلال قناة مجانية على يوتيوب أطلقت مبادرة "Meditation" بالمصري، بعد أن لاحظت غياب الوعي ببعض الأمور البسيطة القادرة على صنع فارق كبير. تقول: "التأمل يساعد جدا، خصوصا في مشاكل القلق والنوم الشائعة لدى كثير من العرب واللاجئين، خاصة إذا جرى الجمع بينه وبين الحركة والرياضة. العلاج النفسي ليس شيئا واحدا، بل مجموعة أدوات مختلفة".
💬 التعليقات (0)