أكد النصف الأول من عام 2026 أن الرعب لا يزال أحد أكثر الأنواع السينمائية قدرة على التجدد ومواكبة مخاوف العصر. فعلى مدار الأشهر الماضية تنوعت أفلام الرعب وقدمت أفكارا مميزة استطاعت جذب اهتمام المتفرجين. ورغم اختلاف الحكايات والأساليب، فإن معظم هذه الأعمال اشتركت في الابتعاد عن مشاهد الفزع، لصالح بناء أجواء من التوتر والقلق النفسي والشعور المستمر بالتهديد.
كما برزت موضوعات العزلة والخوف من المجهول وانهيار الإحساس بالأمان كعناصر متكررة في عدد من أبرز أفلام العام، وبين الإنتاجات الكبيرة والأفلام المستقلة التي حققت نجاحا مفاجئا، قدم النصف الأول من عام 2026 مجموعة متنوعة من التجارب التي أكدت حيوية هذا النوع السينمائي وقدرته على التطور. وفي السطور التالية نستعرض أبرز أفلام الرعب خلال الأشهر الستة الأولى من العام.
تحول فيلم "هوس" (Obsession) بعد فترة قصيرة من عرضه إلى واحدة من أكبر الظواهر السينمائية في العالم كله. وتدور أحداثه حول الشاب الخجول بير الذي يلجأ إلى لعبة سحرية باسم "ون ويش ويلو" لتحقيق أمنيته بأن تبادله صديقته نيكي مشاعر الحب، لكن الأمنية تحولت تدريجيا إلى كابوس مرعب.
حقق الفيلم نجاحا استثنائيا لعدة أسباب، أبرزها مزجه بين الرعب النفسي والكوميديا السوداء والقصة العاطفية المشوهة، ونهايته التي أثارت الكثير من النقاش بين المتفرجين، كما استفاد من انتشار واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وقوة التوصيات الشفهية التي دفعت أعدادا متزايدة من المتفرجين إلى مشاهدته في دور العرض.
وعلى مستوى الإيرادات، حقق الفيلم أرقاما استثنائية مقارنة بميزانيته التي لم تتجاوز مليون دولار تقريبا، إذ تجاوزت إيراداته العالمية 287 مليون دولار بحلول منتصف يونيو/حزيران 2026، ليصبح أحد أنجح أفلام الرعب المستقلة وأحد أكبر نجاحات العام تجاريا. كما حصد إشادة نقدية واسعة، إذ بلغت نسبة تقييمه 94% على موقع "روتن توماتوز" من النقاد، بينما حصل على تقييم جماهيري بلغ 94% أيضا، إضافة إلى 77 نقطة على موقع "ميتاكريتيك"، ما جعله من الأعمال القليلة التي نجحت في الجمع بين الرضا النقدي والجماهيري في آن واحد.
يستكمل فيلم "بعد 28 عاما.. معبد العظام" (28 Years Later: The Bone Temple) عالم السلسلة الشهيرة التي بدأت بفيلم "بعد 28 يوما" (28 Days Later)، ويأتي كحلقة ثانية في ثلاثية تستكشف ما تبقى من إنسانية في عالم مزقه فيروس الغضب. تدور أحداث الفيلم مباشرة بعد نهاية الجزء السابق، حيث يجد الصبي سبايك نفسه أسيرا داخل طائفة عنيفة يقودها شخص يدعى جيمي كريستال، الذي يحول الناجين إلى أدوات داخل منظومة شديدة القسوة قائمة على الطقوس والعنف والسيطرة. وفي خط مواز، يستمر الطبيب السابق كلسون (رالف فاينس) في محاولاته لفهم طبيعة المصابين، خاصة الكائن سامسون.
💬 التعليقات (0)