f 𝕏 W
بروتوكول الخليل 1997: حين تحول التقسيم المؤقت إلى واقع استيطاني دائم

جريدة القدس

سياسة منذ 23 أيام 👁 1 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

بروتوكول الخليل 1997: حين تحول التقسيم المؤقت إلى واقع استيطاني دائم

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
بروتوكول الخليل لعام 1997، الذي تم توقيعه في 15 يناير، قسّم المدينة إلى منطقتين: H1 تحت السيطرة الإدارية والأمنية للسلطة الفلسطينية، و H2 تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، بما في ذلك البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي والمستوطنات. ورغم تسويقه كخطوة نحو السلام، إلا أن البروتوكول اعتبره الكثيرون إعادة هندسة للاحتلال وترسيخاً للسيطرة الإسرائيلية على مواقع استراتيجية، محولاً القلب التاريخي للمدينة إلى فضاء مغلق ومقيد.
📌 أبرز النقاط

تعد محطة بروتوكول الخليل لعام 1997 واحدة من أكثر المنعطفات إثارة للجدل في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث لم تكن مجرد نصوص سياسية بل تركت آثاراً عميقة في الجغرافيا والوعي الفلسطيني. لقد أعاد هذا الاتفاق رسم حدود السيطرة داخل واحدة من أقدم المدن الفلسطينية وأكثرها رمزية، في وقت كان الفلسطينيون يأملون فيه باستكمال الانسحاب الإسرائيلي الشامل.

جاء الاتفاق في الخامس عشر من كانون الثاني/يناير 1997، ليعالج خصوصية الخليل التي تضم الحرم الإبراهيمي وبؤراً استيطانية في قلب نسيجها العمراني. وبموجب هذا البروتوكول، تم تقسيم المدينة إلى منطقتين متباينتين في الصلاحيات والسيادة، مما خلق واقعاً معقداً أثر على حياة عشرات الآلاف من السكان الفلسطينيين الذين وجدوا أنفسهم ضحية لخرائط النفوذ الجديدة.

المنطقة الأولى المعروفة بـ 'H1' شملت نحو 80% من مساحة المدينة، حيث انتقلت المسؤوليات الإدارية والأمنية فيها إلى السلطة الفلسطينية. ورغم أن هذا الجزء بدا وكأنه استعادة للسيادة، إلا أنه ظل محاصراً بالترتيبات الأمنية التي فرضها الاحتلال على المداخل والمخارج المرتبطة بالمنطقة الثانية.

أما المنطقة الثانية 'H2'، فقد بقيت تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وهي المنطقة التي تضم البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي والمستوطنات. هذا التقسيم وضع آلاف الفلسطينيين تحت حكم عسكري مباشر، حيث تحولت حياتهم اليومية إلى سلسلة من المواجهات مع الحواجز ونقاط التفتيش الدائمة.

من الناحية السياسية، سُوّق الاتفاق حينها كخطوة نحو السلام واستكمالاً لاتفاقات أوسلو، لكن الواقع أثبت أنه كان 'إعادة هندسة' للاحتلال. فقد احتفظت إسرائيل بالمواقع الاستراتيجية والحساسة، بينما منحت الفلسطينيين إدارة محدودة في مناطق سكنية مكتظة ومقيدة بالتزامات أمنية ثقيلة.

شكلت الخليل منذ ذلك الحين نموذجاً صارخاً لفكرة 'السيطرة دون الانسحاب'، حيث توهم العالم بوجود تراجع عسكري إسرائيلي بينما كانت الهيمنة تترسخ في قلب المدينة. ومع مرور السنوات، تحول القلب التاريخي للخليل إلى فضاء مغلق تملؤه البوابات الإلكترونية والمكعبات الإسمنتية التي تفصل الجيران عن بعضهم البعض.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)