أصدرت النيابة العامة تقريرها السنوي السادس عشر لعام 2025، والذي يوثق بالأرقام والمؤشرات واقع العدالة الجنائية في فلسطين، ويستعرض أبرز الإنجازات المؤسسية، ومؤشرات الأداء، والتحديات التي واجهت منظومة العدالة، في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي.
ويعكس التقرير مواصلة النيابة العامة أداء رسالتها الدستورية في حماية سيادة القانون وصون الحقوق والحريات، وضمان استمرارية العدالة، رغم ما تعرض له قطاع العدالة من قيود على الحركة والإغلاقات المتكررة وتعطيل وصول أعضاء النيابة العامة وأطراف التقاضي إلى المحاكم والنيابات.
وكشف التقرير عن أداء مؤسسي متقدم خلال عام 2025، إذ باشرت النيابة العامة التحقيق في 61,931 قضية وتمكنت من الفصل في 52,419 قضية، محققة نسبة إنجاز بلغت 85%، منها 50,177 قضية واردة خلال العام، ما شكل ارتفاعا بنسبة 26% مقارنة بعام 2024، في مؤشر يعكس استمرار ثقة المواطنين بمنظومة النيابة العامة، وقدرتها على المحافظة على استمرارية العمل وتحقيق العدالة رغم التحديات.
كما سجلت دائرة تنفيذ الأحكام الجزائية تطورا ملحوظا، بارتفاع عدد القضايا المنفذة بنسبة 50.8%، وتحسن نسبة التنفيذ من 22% إلى 29%، إلى جانب تحقيق نتائج نوعية في حماية المال العام واسترداد حقوق الخزينة، إذ تجاوزت قيمة الأموال المحصلة والمستردة والمحكوم بردّها لصالح الخزينة العامة، بمختلف العملات، ما يقارب 8.7 مليون شيقل، في إطار جهود النيابة العامة لتعزيز استرداد الأموال العامة وعائدات الجريمة.
وفي إطار الحفاظ على متحصلات الجريمة وضمان سلامة إجراءات التقاضي، أودعت خلال عام 2025 في حساب المضبوطات لدى النيابة العامة مبالغ مالية بمختلف العملات، تعادل قيمتها ما يقارب مليون شيقل، إلى حين استكمال الإجراءات القضائية وفقاً للقانون.
ويرصد التقرير كذلك أبرز مؤشرات الجريمة في فلسطين، حيث سجلت جرائم الشيكات ارتفاعا بنسبة 85%، كما ارتفع عدد جرائم القتل بأكثر من الثلث مقارنة بعام 2024، مع تسجيل 49 ضحية خلال عام 2025، إضافة إلى ارتفاع جرائم الإيذاء البليغ رغم انخفاض إجمالي جرائم الإيذاء، بما يعكس تغيرا في طبيعة بعض الجرائم، ويؤكد أهمية مواصلة تعزيز السياسات الوقائية ورفع كفاءة الاستجابة الجنائية.
💬 التعليقات (0)